| حنيفة . وقال مالك والليث بن سعد : إن فرقه لعذر جاز ، وإن فرقه لغير عذر لم يجز . ووجه | القول الأول بأنه لا يجوز أن مطلق أمر الله تعالى بالوضوء لقوله : ^ ( فاغسلوا وجوهكم | وأيديكم ) ^ ( المائدة : 6 ) . يقتضي الفور والتعجيل وذلك يمنع من التأجيل ، ولأن النبي [
| ] | توضأ على الولاء ثم قال : ' هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ' يعني إلا بمثله في | الموالاة ، وروى قتادة عن أنس أن رجلا جاء إلى النبي [
] وقد توضأ وترك على قدميه مثل | موضع الظفر فقال له النبي [ $ ] : ' ارجع فأحسن وضوءك ' ولأنها عبادة يرجع في حال العذر | إلى شطرها فوجب أن تكون الموالاة من شرطها كالصلاة .
ووجه قوله في الجديد بأنه يجوز هو أن التفريق لا يمنع من امتثال الأمر في قوله تعالى | ^ ( فاغسلوا وجوهكم ) ^ . فوجب ألا يمنع من الإجزاء ، فإن قيل فالأوامر تقتضي الفور قيل فيه بين | أصحابنا خلاف ، وروى نافع عن ابن عمر أنه توضأ في منزله وفي رجليه خفان فلم يمسح | عليهما حتى خرج إلى المسجد فحضرت جنازة فدعى بماء فمسح على خفيه وذلك بالمدينة | فلم ينكر ذلك عليه أحد ، ولأنه تفريق في تطهير فجاز كالتفريق اليسير ولأن كل عبادة جاز | فيها التفريق اليسير جاز فيها التفريق الكثير كالحج طردا ، والصلاة عكسا ، ولأن كل عبادة | جاز تفريق النية على أبعاضها جاز تفريق أبعاضها كالزكاة وبيان ذلك أنه لما جاز تفريق نية | الزكاة على ما يؤديه حالا بعد حال ، جاز تفريق ما يؤديه في زمان بعد زمان كذا الوضوء لما | جاز تفريق النية على أعضائه جاز تفريق النية على أعضائه . |
| ( فصل )
: فإذا ثبت ما ذكرنا من توجيه القولين فالحكم في الوضوء والغسل سواء | وتفريقهما على قولين :
فأما تفريق التيمم فقد اختلف أصحابنا فيه فكان أبو الحسن بن القطان وطائفة | يخرجونه على قولين كتفريق الوضوء سواء ، وكان جمهور أصحابنا يمنعون من تخريج | القولين فيه ويبطلونه بالتفريق قولا واحدا ويفرقون بينهما بأن تعجيل التيمم للصلاة مستحق | وتعجيل الوضوء غير مستحق ، والله أعلم . |