والثاني : استيعاب جميع الرأس .
والثالث : مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء جديد .
والرابع : إدخال السبابتين في صماخي الأذنين .
والخامس : تخليل أصابع الرجلين .
وكان ابن العاص يضم إليهما سادسا وهو مسح العنق بالماء .
وأما الهيئة فهي التبدية في الوجه بأعلاه وفي اليدين بالكفين وفي الرأس بمقدمه وفي | الرجلين بأطراف أصابعه على ما مضى من صفة ذلك وهيئته .
وأما الفضيلة فهو التكرار ثلاثا فإن اقتصر على المرة الواحدة أجزأه وهو الغرض وإن | توضأ مرتين كان أفضل منهما .
وقال مالك : الفضيلة في الثلاث والمرة أفضل من المرتين وهذا مدفوع بالسنة | والعبرة . وروى ابن عمر أن النبي [ $ ] توضأ مرة مرة ثم قال : ' هذا وضوء لا يقبل الله تبارك | وتعالى صلاة إلا به ' ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال : ' من توضأ مرتين مرتين آتاه الله أجره | مرتين ' ثم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال : ' هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء خليلي | إبراهيم ' ولأن المرتين أكثر عملا وأقرب إلى الثلاث من المرة فكان أكثر فضلا .
فأما الزيادة على الثلاث فغير مسنونة واختلف أصحابنا في كراهتها فذهب أبو حامد | الإسفراييني إلى أنها غير مكروهة لأنها زيادة عمل وبر .
وقال سائر أصحابنا إن الزيادة على الثلاث مكروهة وهذا أصح ، لما روي عن | النبي [
| ] أنه قال : ' حين تتوضأ ثلاثا فمن زاد فقد أساء وظلم ' ولأن في الزيادة على | الثلاث إسرافا في استعمال الماء وقد روي عن عبد الله بن عمران أن النبي [
] مر بسعيد وهو | يتوضأ فقال : ' ما هذا السرف ' فقال : في الوضوء سرف قال : ' نعم وإن كنت على نهر جار . |