| ومنها وجوب الفدية عليه بتغطيته ، فلما لم يتعلق بالأذنين من أحكام الرأس ما سوى المسح | لم يتعلق بها حكم المسح ولأنه لما لم يكن البياض المحيط بالأذن من الرأس مع قربه فلأن | لا تكون الأذن من الرأس مع بعدها أولى .
فأما الجواب عن استدلالهم بحديث أمامة أن النبي [ $ ] قال : ' الأذنان من الرأس ' . | فمن ثلاثة أوجه :
أحدهما : أن راويه عن أبي أمامة شهر بن حوشب ، وشهر ضعيف عند أصحاب | الحديث لأنه خرف في آخر أيامه فخلط في حديثه ، وقد حكى عنه في حال الخريطة ما أنشد | فيه من الشعر ما أرغب بنفسي عن ذكره .
والجواب الثاني : وهو أن حماد بن زيد وهو راوي الحديث قال : لا أدري هو من | قول النبي [ $ ] أو أبي أمامة ، والجواب الثالث أنه إن صح فمعناه أنه يمسحان كمسح الرأس ، | وأما استدلالهم بتأويل قوله تعالى : ^ ( وأخذ برأس أخيه يجره إليه ) ^ ( الأعراف : 150 ) . أي | بإذنه فهو تأويل يدفعون عنه بالظاهر من اسم الرأس .
وأما قياسهم على إجزاء الرأس فالمعنى فيه أنه محل لفرض المسح وليس كذلك | الأذنان . وأما استدلال من ذهب بأنهما من الوجه بقوله سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه | وبصره ، فالوجه إنما هو عبارة عن الجملة والذات كما قال تعالى : ^ ( ويبقى وجه ربك ) ^ | ( الرحمن : 27 ) . ومن الدليل على أن الأذنين ليستا من الوجه ما روى أن النبي [
| ] نهى عن | الكي في الوجه وأباح الكي في الأذن . |
( فصل )
| : فإذا ثبت أن الأذنين سنة على حيالهما مفردة بماء جديد فالسنة أن يمسحهما | معا بيديه ظاهرا وباطنا في حالة واحدة لا يقدم يمنى على يسرى وليس في أعضاء الطهارة | عضوان لا تقدم اليمنى منهما على اليسرى غير الأذنين ثم يدخل إصبعيه في صماخي أذنيه | لرواية المقدام بن معد يكرب قال : رأيت رسول الله [
] توضأ ومسح بأذنيه ظاهرهما | وباطنهما وأدخل إصبعيه في صماخي أذنيه بماء جديد ' .
واختلف أصحابنا هل يدخل إصبعيه في صماخي أذنيه بماء جديد أم لا ؟ على | وجهين : |