أحدها : أن يمسح أصل الجمة النابتة على الرأس فيجزيه سواء وصل بلل المسح إلى | البشرة أم لا كما لو لم يكن ذا جمة فمسح طرف شعره النابت أجزأه .
والحالة الثانية : أن يمسح على أطراف الجمة وأهداب الشعر الخارج عن حد الرأس | فلا يجزيه لأن الرأس اسم لما علا فكان المسترسل منه لا يسمى رأسا فلم يجزئه المسح | عليه وهكذا لو عقص أطراف شعره المسترسل وشده في وسط رأسه ومسح عليه لم يجزه لأنه | يصير حائلا دون الرأس كالمسح على العمامة .
والحالة الثالثة : أن يمسح من شعر جمته موضعا لا يخرج عن منابت رأسه ولا يتجاوز | حده ففي إجزائه وجهان :
أحدها : لا يجوز لاسترساله كما لو مسح المسترسل الخارج عن حد الرأس .
والوجه الثاني : وهو أصح أن يجزيه لأنه مسح شعرا لم يخرج عن حد الرأس فصار | كمسحه أصول شعر الرأس والله أعلم . |
| ( مسألة : القول في مسح الأذنين )
قال الشافعي رضي الله عنه : ويمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد ويدخل | إصبعيه في صماخي أذنيه .
قال الماوردي : وهذا صحيح . مسح الأذنين سنة وليس بواجب وهو قول جمهور | الفقهاء ، وقال إسحاق بن راهويه : مسح الأذنين واجب لأن النبي [
| ] مسح أذنيه حين | توضأ ، وعنده أن أفعال النبي [
] على الوجوب ما لم يصر فيها دليل .
ودليلنا ما روي عن النبي [
| ] أنه قال : ' لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء | مواضعه ، فيغسل وجهه وذراعيه ، ويمسح برأسه ويغسل رجليه ' فلما اقتصر بمواضع | الوضوء على الأعضاء الأربعة انتفى وجوب ما عداها وهذا مخصص لفعل النبي [
] أنه على | الاستحباب ، لو كانت أفعاله دليلا على الإيجاب فكيف وقد اختلف أصحابنا فيها .
فإذا تقرر أن مسح الأذنين سنة قد اختلف الفقهاء فيهما هل هما من الرأس أو من | الوجه على أربعة مذاهب : |