تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| دونه خارج عن العرف ، فامتنع ما خرج عن العرف أن يكون حدا ، وكان ما وافق العرف أولى | أن يكون حدا . |

| ( فصل : القول في المسح على العمائم )

وإذا مسح بعض رأسه فيحتار أن يكمل ذاك بمسح العمامة . نص عليه الشافعي لرواية | وهب الثقفي عن المغيرة بن شعبة أن النبي [ $ ] توضأ فمسح بناصيته وعلى عمامته .

فأما إن اقتصر على مسح العمامة وحدها دون الرأس لم يجزيه في قول جمهور | الفقهاء . وقال أحمد بن حنبل وسفيان الثوري يجزيه استدلالا برواية راشد بن سعد عن | ثوبان قال : بعث رسول الله [

| ] سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله [

] | أمرهم أن يمسحوا على العصائب والنساخين ، يعني بالعصائب العمائم ، والنساخين يعني | به الخفاف ، قال : ولأنه عضو يسقط في التيمم فجاز الاقتصار بالمسح على حائل دونه | كالرجلين .

ودليلنا قوله تعالى : ^ ( وامسحوا برءوسكم ) ^ ، فأوجب الظاهر تعلق الفرض | بالرأس من غير حائل ولأن النبي [ $ ] حين مسح برأسه قال : ' هذا وضوء لا يقبل الله | الصلاة إلا به ' ولأنه عضو لا يلحقه المشقة في إيصال الماء إليه فلم يجز الاقتصار على | حائل دونه كالوجه .

فأما الجواب عن الخبر أنه أمرهم أن يمسحوا على العمائم والنساخين ، فقد كانت | عمائم العرب إذ ذاك صغارا ولذلك سميت عصائب لصغرها ولم تكن تعم جميع الرأس ولا | تمنع من وصول المسح إليه ، إما مباشرة أو بللا وأما قياسهم على الخفين ، فالمعنى فيه | لحوق المشقة بنزعهما وأن فرض الرجلين استيعاب غسلهما وليس كذلك في الرأس لأن | الفرض مسح بعضه ولا يشق ذلك عليه مع ستر رأسه . |

| ( فصل )

: فإذا ثبت أن الفرض مباشرة الرأسة به فسواء كان محلوق الشعر فمسح بشرة | الرأس أو كان نابت الشعر فمسح على الشعر دون البشرة أجزأه لأن اسم الرأس ينطلق عليهما | فلو كان بعض رأسه محلوقا وبعضه شعرا نابتا كان بالخيار إن شاء مسح على الموضع | المحلوق منه أو مسح على الشعر النابت فلو مسح على شعر رأسه ثم حلقه أجزأه المسح لأن | فرض المسح قد كان واقعا في محله فصار بمنزلة من غسل وجهه ثم كشط جلدة منه أجزأه | غسله ولم يلزمه أن يعيد غسل ما ظهر من البشرة تحت الجلد المكشوط .

فإما إذا كان ذا جمة على رأسه فله في مسحها ثلاثة أحوال : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١١٩