| يتقدر فرضه بالربع قياسا على سائر الأعضاء ، ولأن التقدير لا يثبت قياسا ولا سيما أبي | حنيفة ، ولأن تقديره بالربع من غير نص ليس بأولى من قدره بأقل منه أو بأكثر فكان مطرحا ، | والله أعلم . |
| ( فصل : استحباب مسح جميع الرأس )
| فإذا ثبت أن الفرض في الرأس مسح بعضه وإن قل فالمستحب أن يمسح جميعه | لأمرين :
أحدهما : رواية عبد الله بن زيد والمقدام بن معد يكرب أن النبي [ $ ] مسح بجميع | رأسه .
والثاني : أن يصير باستيعاب مسح رأسه مؤديا بالإجماع فرض ما مسحه ، فإذا أراد | مسح رأسه كله مسح بيديه على ما وصفه عبد الله بن زيد فيغمس يده في الماء ويبدأ بمقدم | رأسه ويمرهما إلى قفاه ثم يردهما إلى مقدمه ، قال الشافعي : فيمسح جميع رأسه وصدغيه . | فمن جعل من أصحابنا الصدغين من الرأس قال إنما أمر بذلك لاستيعاب مسح الرأس .
ومن لم يجعلهما من الرأس قال إنما أمر بمسحهما وإن لم يكونا منه ليصير بالمجاورة | إليهما مستوفيا لجميع الرأس فإذا فعل ذلك فقد استوعب مسح رأسه مرة واحدة ويستحب أن | يفعل ذلك ثلاثا . وقال أبو حنيفة ومالك : السنة في مسح الرأس مرة واحدة ، وما زاد عن | المرة مكروه استدلالا برواية علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن زيد أن | النبي [ $ ] مسح رأسه مرة واحدة ولأنه ممسوح في الطهارة فوجب ألا يكون التكرار فيه مسنونا | كالتيمم والمسح على الخفين ، ولأن فرض المسح مقصور على بعض الرأس واستيعابه سنة | فلم يجز أن يجعل تكرار مسحه سنة ثانية لأن العضو الواحد لا يجتمع فيه سنتان .
وتحريره أنه عضو في الطهارة فلم يجتمع فيه سنتان قياسا على سائر الأعضاء ولأن | المسنون في الرأس المسح وفي تكراره خروج عن حد المسح إلى الغسل والغسل غير | مسنون فكذلك ما أدى إليه من تكرار المسح غير مسنون ودليلنا رواية حمران وشقيق بن | سلمة عن عثمان أن النبي [
| ] ( مسح برأسه ثلاثا ) . وروى عبد الله بن أبي أوفى وأبو |