تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان هذا من كلامهم كانت الباء التي في قوله : ^ ( وامسحوا برءوسكم ) ^ | ( المائدة : 6 ) ، مرادا بها بعض رؤوسكم لأنها أول حرف من بعض .

والدليل من طريق السنة رواية ابن سيرين عن المغيرة بن شعبة أن النبي [

| ] مسح | بناصيته أو قال مقدم رأسه وروى أبو معقل عن أنس بن مالك أنه قال : رأيت | رسول الله [

] يتوضأ عليه عمامة فطرية ، فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه | ولم ينقض العمامة . | ولأن كل ما لو تركه ناسيا في الطهارة فلم يمنع من صحة الطهارة لم يكن من فروض | الطهارة كمسح الأذنين . | فأما الآية فقد ذكرنا وجهي دليلنا منها ، فأما حديث عبد الله بن زيد والمقدام بن معد | يكرب فمحمول على الاستحباب بدليل ما رويناه من حديث المغيرة وأنس ، وأما قياسه | فمنتقض بمسح الخفين لأن كل موضع منه محل لفرض المسح وليس مسح جميعه واجب |

| ( فصل : استدلال أبي حنيفة )

| وأما أبو حنيفة فاستدل على وجوب مسح ربعه بحديث المغيرة أن النبي [

| ] مسح | بناصيته ، قال والناصية ربع الرأس ، ولأنه أحد أعضاء الطهارة فلم يجز فيه ما يقع عليه الاسم | قياسا على سائر الأعضاء . | ودليلنا ما ذكرناه من الاستدلال بالآية الموجبة لمسح البعض من غير تحديد بربع ولا | ثلث ثم حديث أنس بن مالك أن النبي [

] مسح مقدم رأسه وذلك أقل الربع ، لأنه مسح | بالماء فوجب أن يجزئ منه ما انطلق اسم المسح عليه قياسا على المسح على الخفين ، | ولأنه مسح بعض رأسه فوجب أن يجزئه قياسا على الربع ، ولأنه أحد أعضاء الطهارة ، فلم |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١ · ص ١١٦