|
| فصل
إذا خلقت لرجل يد زائدة فلا يخلو من أحد أمرين :
أحدهما : إما أن يكون أصلها خارجا من دون المرفق أو من فوقه . فإن كانت من دون | المرفق فغسلهما واجب عليه مع ذراعيه كما لو كان في كفه أصبع زائدة ، وإن كانت من فوق | المرفق فليس عليه غسل ما فوق المرفق من اليد الزائدة . واختلف أصحابنا هل عليه غسل ما | قبل المرفق من اليد الزائدة إلى ما انحدر منها على وجهين :
أحدهما : لا يجب عليه لخروج أصله عن محل الفرض .
والوجه الثاني : يجب عليه غسله لمشاركته في اسم اليد ومقابلته محل الفرض ، فلو | استرسلت جلدة من عضده ، فإن لم تلتصق بالذراع لم يلزمه غسلها ، لأنها غير متصلة بمحل | الفرض ولا ينطلق عليها اسم اليد .
وإن التصقت بالذراع إلى المرفق وجب غسلها لأنها متصلة بمحل الفرض لأنها صارت | بالالتصاق في حكم الذراع .
فأما إن استرسلت جلدة من الذراع وجب غسل جميعها سواء التصقت بالعضد أم لا | لأنها من الذراع . والله أعلم . |
| مسألة
: قال الشافعي رضي الله عنه : ثم يمسح رأسه ثلاثا وأحب أن يتحرى جميع | رأسه وصدغيه يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ | منه .
قال الماوردي : وهذا كما قال مسح الرأس واجب بالكتاب والسنة والإجماع ، | واختلفوا في قدر ما يجب مسحه منه على ثلاث مذاهب شتى .
فمذهب الشافعي أن الواجب منه ما ينطلق اسم المسح عليه ثلاث شعرات فصاعدا .
وقال مالك الواجب مسح جميع الرأس فإن ترك أكثر من ثلاث شعرات عامدا لم يجزه | وإن ترك أقل من الثلاث ناسيا أجزأه . . | وذهب المزني إلى مسح جميعه من غير تفصيل . | وعن أبي حنيفة روايتان :
أحدهما : أن الواجب مسح الناصية وهو ما بين النزعتين .
والثانية : وهي المشهورة عنه وبها قال أبو يوسف : إن الواجب مسح ربعه بثلاثة أصابع | فإن مسح الربع بأقل من ثلاث أصابع أو مسح بثلاث أصابع أقل من الربع لم يجزه ، فحد | الممسوح والممسوح به . |