| من الطرف إلى الطرف فيدخل الطرفان في البيع لأنهما من جنسه وكذلك لم يدخل إمساك | الليل في جملة الصيام لأنه ليس من جنس النهار ثم الدليل عليه من طريق السنة ما روي عن | النبي [
| ] كان إذا غسل ذراعيه أدار يديه على مرفقيه فدل على أن إيجاب غسلهما ما لا يعرف | فيه خلاف قبل زفر فكان زفر محجوبا بإجماع من تقدمه . |
فصل $ فإذا ثبت أن غسل الذراعين مع المرفقين واجب فلا يخلو حال المتوضئ من | أحد أمرين :
الأول : إما أن تكون يده سليمة أو قطعا ، فإن كان سليم اليد بدأ بغسل ذراعه اليمنى | فأجرى الماء عليه وأدار كفه اليسرى عليه فإن كان هو الذي يصب الماء على نفسه بدأ من | أطراف أصابعه إلى مرفقه وإن كان غيره يصب الماء عليه بدأ من مرفقه إلى أطراف أصابعه | ووقف من يصب الماء على يساره يفعل كذلك ثلاثا ثم يغسل ذراعه اليسرى كذلك ثلاثا فإن | كان أقطع فله ثلاثة أحوال :
إحداها : أن يكون أقطع الكف باقي الذراع فعليه أن يغسل الذراع مع المرفق وفرض | الكف قد سقط بزواله إلى غير بدل .
والحالة الثانية : أن يكون أقطع الذراع يأتي المرفق فعليه أن يغسل المرفق لبقائه من | جملة المفروض في الغسل .
والحالة الثالثة : أن يكون أقطع الذراع والمرفق فلا فرض عليه فيه لزوال ما فرض | غسله لكن يستحب أن يمس موضعه الماء اختيارا لا واجبا .
وأنكر ابن داود ذلك على الشافعي إنكار عناد وعنت والوجه في استحبابه ذلك أمور | منها الأثر المروي عن ابن عباس أنه استحب غسله .
ومنها أن يكون خلفا فيما فات ، ومنها أنه موضع قد يصل إليه الماء في إسباغ الوضوء | فلم يقدم ذلك لزوال العضو .
وأما المزني فإنه قال : ولو كان أقطعهما من المرفقين فلا فرض عليه فيهما ، فنقل | جواب القسم الثالث إلى القسم الثاني ، فاختلف أصحابنا فكان أبو إسحاق المروزي يقول | هذا غلط من المزني أو سهو في النقل لأنه إذا كان أقطع الذراعين من المرفقين لزمه غسل | المرفقين ولم يسقط عنه الفرض فيهما . وقال أبو علي بن أبي هريرة جواب المزني صواب | ونقله صحيح وإنما غلط عليه في التأويل ومراده بقوله من المرفقين أي من فوق المرفقين | فحذف ذلك اختصارا واكتفى بفهم السامع . , |