واستدل أبو حنيفة على إيجابها في الطهارة الكبرى برواية مالك بن دينار عن ابن | سيرين عن أبي هريرة عن النبي [ $ ] أنه قال : ' تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا | البشرة ' قال : وفي الأنف شعر وفي الفم بشرة .
وبما رواه يوسف بن أسباط عن سفيان عن سعيد عن خالد الحذاء عن ابن | سيرين عن أبي هريرة أن النبي [ $ ] جعل المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثا فريضة ، قال | ولأنه عضو سن غسله في الطهارة الصغرى فاقتضى أن يجب غسله في الطهارة الكبرى | كالأذنين ، ولأن كل محل من البدن وجب تطهيره من النجاسة وجب تطهيره من الجنابة | كالبشرة التي تحت شعر الوجه ، قال ولأن الفم والأنف في معنى ظاهر البدن من وجهين :
أحدهما : أن إيصال الماء إليهما لا يشق .
والثاني : أن حصول الطعام فيهما لا يفطر فوجب أن يكونا في إيصال الماء إليهما | واجبا كظاهر البدن .
قال ولأن اللسان يلحقه حكم الجنابة في المنع من قراءة القرآن فوجب أن يلحقه حكم | الجنابة في التطهير بالماء والدليل على أن ذلك سنة وهو دليل الجنابة قوله تعالى : ^ ( ولا جنبا | إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ^ [ النساء : 43 ] . فكان الغسل وحده غاية الحكم . |