تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإثباتها وقت الزوال بركعة

وإتمامها عند الغروب بسجدة

كذا جملة الأفلاك راكعة بما % جرت سجدة لله في كل طرفة

وماذا الذي أعمى عيون قلوبهم % ونورك فيهم مستطير الأشعة

لقد عظمت تلك الرزية موقعا % لدى كل ذي عقل سليم وجلت

أرى كل ذي سكر سيصحو من الهوى % سواي فصحوي فيك علة سكرتي

فما اتفقت لي مذ عرفتك خلوة % بنفسي إلا همت فيك بجلوة

ولا عرضت لي في دجى الفكر هجمة % فأغفيت الا فزت فيك بيقظة

ولا استغرقتني في المحاسن بهتة % فثارت بحسن غير حسنك بهتتي

ولا سنحت في باطن القلب خشية % فكانت لشيء غير هجرك خشيتي

ولا خضعت نفسي لأمر ترومه % فكانت لشيء غير وصلك خضعتي

ولا استقبلتني من جنابك نفحة % اسرت حديثا عنك الا وسرت

وأصغي إلى تحصيله في مسامع ال % مشاعر مني كل منبت شعرة

وأحسست في نفسي بلطف دبيب ما % سقت من حميا الحب لما تمشت

وهل شارب كأسا من الحب جاهل % بما أحدثت في عقله حين دبت

فقد حقق الدعوى القياس واين من % كثافة جسم الخمر لطف المحبة

إذا غبت عني كنت عندك حاضرا % ومن عجب ان غيبتي فيك حضرتي

فيا باطنا القاه في كل ظاهر % ويا أولا ما زال آخر فكرتي

تشابه اعلاني وسري ومشهدي % وغيبي وستري في هواك وشهرتي

تجمعت الأضداد في ولم يكن % بمستغرب لي في الهوى كل بدعة

فنوعي في شخصي لأني نتيجة % لشكل قياس عن ضروب عقيمة

ملأت جهاتي الست منك فأنت لي % محيط وأيضا أنت مركز نقطتي

فصرت إذا وجهت وجهيمصليا % فرايض أوقاتي فنفسي كعبتي

فصار صيامي لي ونسكي وطاعتي % ونحري وتعريفي وحجي وعمرتي

وحولي طوافي واجب وخلاله اس % تلامي لركني من مناسك حجتي

وذكري وتسبيحي وحمدي وقربتي % لنفسي وتقديسي وصفو سريرتي

معارج القدس · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معارج القدسص ٢٠٢