تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قايسوا بالحسن بيني وبينها % لكانت لديهم لاتسام بحبه

وشق القلوب الجاهلات التي بها % محبتها قالت بهم عن محبتي

وما ذاك شيء يسقط العذر لامرىء % أطاع الهوى وانقاد عبدا لشهوة

وهل نافع شق الفؤاد ندامة % لذي قدم زلت ولم تتثبت

فكيف يليق الوصل مني لمؤثر % على طيب وصل وصل من هي عبدتي

اذا رضيت عنه يهون عليه في % رضاها وأدنى ذاك تسهيل غصة

على انها اعدا عداه ترتبت % له حيلة منها لإمكان فرصة

فهام بها عشقا وآثر وصلها % فزل فنادته إلى الف لعنة

ولولا الشقا والجهل ما آثر العدى % رضاها وجانب طيب وصل الأحبة

وهل أمني بالفضل مثلي وانما % بمثل طباع السوء نحو الدنية

وتأبى الطباع الفاضلات ارتكابها % الأمور التي تفضي إلى حط رتبة

فكم حسرات في نفوس يثيرها % بعادي إذا ما العيس للبين ذمت

وكم عبرة تجري علي تأسفا % وقد فات مالا يسترد بعبرة

وكم قارع سنا علي ندامة % وآخر مكوي بنيران حسرة

وكم أنة تغدو علي ورنة % بروح إذا ما استشعر القوم فرقتي

وهل هاجري وجدا بغيري بالغ % رضاي لصب طالب دار هجرة

لشتان ما بين المقامين انما % المبرز من لا همه غير عشرتي

ألم تر أني منتهى قصد مبدعي % ولم تبدع الأشياء الا لخدمتي

وان لإكرامي وتعظيم حرمتي % أشار إلى الأملاك نحوي بسجدة

وصير ما في عالم الكون كله % بحكم إرادتي وطوع مشيتي

فإن كنت في وصل دعيت فلا تمل % إلى وصل غيري واغتنم وصل صحبتي

وخذ جانبا من رفقة بك وكلوا % ببعدك عن وصلي واثبات جفوتي

معارج القدس · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معارج القدسص ١٩٦