| بيان اثبات النفس على الجملة
النفس أظهر من أن تحتاج إلى دليل في ثبوتها فان جميع خطابات الشرع تتوجه لا على معدوم بل على موجود حي يفهم الخطاب ولكن نحن نستظهر في بيانه فنقول من المعلوم الذي لا يرتاب فيه إن الأشياء مهما اشتركت في شيء وافترقت في شيء آخر فإن المشترك فيه غير المفترق فيه ونصادف كافة الأجسام مشتركة في أنها أجسام يمكن أن يفرض فيها أبعاد ثلاثة متقاطعة ثم نصادفها بعد ذلك مفترقة بالتحرك والادراك فإن كان تحركها لأجل جسميتها فينبغي أن يكون كل جسم متحركا لأن الحقائق لا تختلف وما يجب لنوع يجب لجميع ما يشاركه في ذلك النوع وتلك الحقيقة وان كان لمعنى وراء الجسمية فقد ثبت على الجملة مبدأ للفعل فذلك المبدأ هو النفس إلى أن يتبين انه جوهر أو عرض مثال ذلك أنا نرى الأجسام النباتية تغتذي وتنمو وتولد المثل وتتحرك حركات مختلفة من التشعيب والتعريق فهذه المعاني ان كانت للجسمية فينبغي أن تكون جميع الأجسام كذلك وان كانت لغير الجسمية بل لمعنى زائد فذلك المعنى يسمى نفسا نباتية ثم الحيوان فيه ما في النبات ويحس ويتحرك بالإرادة ويهتدي إلى مصالح نفسه وله طلب لما ينفع وهرب عما يضر فنعلم قطعا أن فيه معنى زائدا على الأجسام النباتية ثم نجد الانسان