وهذا يكون لجميع الحيوانات وليس بخاص للانسان وهو الذي يفنى بالموت جميع الحواس بسببه
والثاني هو الذي نحن بصدد بيانه هو الروح الانساني المتحمل لأمانة الله المتحلي بالمعرفة المركوز فيه العلم بالفطرة الناطق بالتوحيد بقوله بلى فهو أصل الآدمي ونهاية الكائنات في عالم المعاد قال الله تعالى قل الروح من أمر ربي وقال ألا بذكر الله تطمئن القلوب
وقال نبينا عليه السلام إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن الخ وحيثما ورد في الشرع القلب فيراد به ما نحن بصدد بيانه وان أطلق في موضع على اللحم الصنوبري فلأنه متعلقه الخاص وأول متعلقه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن جوف ابن آدم لمضغة اذا صلحت صلح بها سائر الجسد وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد الا وهي القلب
أما الروح فيطلق ويراد به البخار اللطيف الذي يصعد من منبع القلب ويتصاعد إلى الدماغ بواسطة العروق أيضا إلى جميع البدن فيعمل في كل موضع بحسب مزاجه واستعداده عملا وهو مركب الحياة فهذا البخار كالسراج والحياة التي قامت به كالضوء وكيفية تأثيره في البدن ككيفية تنوير السراج أجزاء البيت ويطلق ويراد به المبدع الصادر من أمر الله تعالى الذي هو محل العلوم والوحي والالهام وهو من جنس الملائكة مفارق للعالم الجسماني قائم بذاته على ما نبين
ويطلق أيضا ويراد به الروح الذي في مقابلة جميع الملائكة وهو المبدع الأول وهو روح القدس