تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 93

الفصل الثالث عشر: في أن من الناس من يكفِّر من يكفِّر

من الناس من قال: إنما أكفِّر من يكفِّرني من الفرق، ومن لا يكفّرني فلا، وهذا لا مأخذ له، فإن قال [1] قائل: عليٌّ رضي الله عنه أولى بالإمامة، إذا لم يكن كفراً فبأن يخطئ صاحبُهُ ويَظُنَّ أن المخالف له فيه كافر، لا يصير كافراً، وإنما هو خطأ في مسألة شرعية، وكذلك الحنبليُّ إذا لم يكفَّر بإثبات الجهة، فلم يكفر بأن يغلط أو يظن أن نافي الجهة مكذِّبٌ وليس بمتأوِّل. وأما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قَذَفَ أحدُ المسلمينَ صاحبَهُ بالكفرِ فقد باءَ به أحدُهما) [2] معناه أن يكفّره مع معرفته بحاله، فمن عرف من غيره أنه مصدِّق لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يكفِّره، فيكون المكفِّرُ كافراً.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٨٥