تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 91

الفصل الثاني عشر: في أن مآخذ التكفير من الشرع

قد ظن بعض الناس أن مأخذ التكفير من العقل لا من الشرع، وأن الجاهل بالله كافر، والعارف به مؤمن، فيقال له: الحكم بإباحة الدم والخلود في النار حكم شرعي، لا معنى له قبل ورود الشرع، وإن أراد به أن المفهوم من الشارع أن الجاهل بالله هو الكافر، فهذا لا يمكن حصره فيه، لأن الجاهل بالرسول وبالآخرة أيضاً كافر، ثم إن خصص ذلك بالجهل بذات الله تعالى أو بجحد [1] وجوده أو وحدانيته، ولم يطَّرده في الصفات، فربما سوعد عليه، وإن جعل المخطئ في الصفات أيضاً جاهلاً أو [2] كافراً، لزمه تكفير من نفى صفة البقاء وصفة القِدَم، ومن نفى الكلام وصفاً زائداً على العلم، ومن نفى السمع والبصر زائداً على العلم، ومن نفى جواز الرؤية، ومن أثبت الجهة، وأثبت

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٨٣