تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 63

الذي بمكة ليس الكعبة التي أمر الله بحجها، فهذا كفر، إذ قد ثبت تواتراً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافه، فلو [7] أنكر منكر [8] شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك البيت بأنه [9] الكعبة لم ينفعه إنكاره، بل يعلم قطعاً أنه معاند في إنكاره، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، ولم يتواتر عنده ذلك، وكذلك من نسب عائشة رضي الله عنها إلى الفاحشة، وقد أنزل الله براءتها في القرآن [10] فهو كافر؛ لأن هذا وأمثاله لا يمكن إلا بتكذيب الرسول، أو إنكار التواتر، والتواتر ينكره الإنسان بلسانه، ولا يمكنه أن يجهله بقلبه، نعم لو أنكر ما ثبت بأخبار الآحاد، فلا يلزمه به [11] الكفر، ولو أنكر ما ثبت بالإجماع، فهذا فيه نظر؛ لأن معرفة كون الإجماع حجة قاطعة فيه غموض يعرفه المحصلون لعلم أصول الفقه، وأنكر النظَّام [12] كون الإجماع حجة أصلاً، فصار كون

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٥٧