تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 64

الإجماع حجة مختلفاً فيه، فهذا حكم الفروع.

وأما حكم [13] الأصول الثلاثة: فكل [14] ما لم يحتمل التأويل في نفسه، وتواتر نقله، ولم [15] يتصور أن يقوم برهان على خلافه، فمخالفته تكذيب محض، ومثاله: ما ذكرناه من حشر الأجساد، وإحاطة علم الله تعالى بتفاصيل الأمور، وما يتطرق إليه احتمال التأويل ولو بالمجاز البعيد، فننظر فيه إلى البرهان، فإن كان قاطعاً، وجب القول به، ولكن إن كان في إظهاره للعوام ضرر لقصور فهمهم، فإظهاره بدعة، وإن لم يكن البرهان قطعياً، [16] لكن يفيد ظناً غالباً، وكان مع ذلك لا يعلم ضرره في الدين، كنفي المعتزلة الرؤية عن الله تعالى، فهذه بدعة، وليست [17] بكفر.

فأما ما يظهر له ضرر فيقع في محل الاجتهاد والنظر، فيتحمل أن يكفَّر، ويحتمل أن لا يكفَّر، ومن جنس ذلك ما يدَّعيه بعض

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٥٨