صفحة 62
الإيمان بالله وبالرسل، [3] وباليوم الآخر، وما عداه فروع، واعلم أنه لا تكفير في الفروع أصلاً، إلا في مسألة واحدة، وهي أن ينكر أصلاً دينياً علم من الرسول صلى الله عليه وسلم بالتواتر، [4] لكن في بعضها تخطئة كما في الفقهيات، وفي بعضها تبديع كالخطأ المتعلق بالإمامة وأحوال الصحابة.
واعلم أن الخطأ في الإمامة وتعينها وشروطها وما يتعلق بها لا يوجِب شيءٌ منه تكفيراً، فقد أنكر ابن كيسان أصل وجوب الإمامة، ولا يلزم تكفيره، ولا يلتفت إلى قوم يعظمون أمر الإمامة، ويجعلون الإيمان بالإمام مقروناً بالإيمان بالله وبرسوله، ولا إلى خصومهم المكفرين لهم بمجرد مذهبهم في الإمامة، فكل ذلك إسراف، إذ ليس في واحد من القولين تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم أصلاً، [5] ومهما وجد التكذيب وجب التكفير، وإن كان في الفروع، فلو [6] قال قائل مثلاً: البيت