تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 28

وحقيقته: الاعتراف بوجود ما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن وجوده، إلا أن للوجود خمس مراتب، ولأجل الغفلة عنها نسبت كل فرقة مخالفتها [2] إلى التكذيب، فإن الوجود ذاتي، وحسي، وخيالي، وعقلي، وشبهي. فمن اعترف بوجود ما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن وجوده بوجه من هذه الوجوه الخمسة فليس بمكذِّب على الإطلاق، فلنشرح هذه الأصناف الخمسة، ولنذكر مثالها في التأويلات.

أما الوجود الذاتي: فهو الوجود الحقيقي الثابت خارج الحس والعقل، ولكن يأخذ الحس والعقل عنه صورة، فيسمى أخذه إدراكاً، وهذا كوجود السموات والأرض، والحيوان، والنبات، وهو ظاهر، بل هو المعروف الذي لا يعرف الأكثرون للوجود معنى سواه.

وأما الوجود الحسي: فهو ما يتمثل في القوة الباصرة من العين مما لا وجود له خارج العين، فيكون موجوداً في الحس، ويختص به الحاس ولا يشاركه غيره، وذلك كما يشاهده النائم، بل كما يشاهده المريض المتيقظ، إذ قد تتمثل له صورة ولا وجود لها

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٢٥