تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 29

خارج حسِّه، حتى يشاهدها كما يشاهد سائر الموجودات الخارجة عن حسه، بل قد تتمثل للأنبياء والأولياء في اليقظة والصحة صورة جميلة محاكية لجواهر الملائكة، وينتهي إليهم الوحي والإلهام بواسطتها، فيتلقون من أمر الغيب في اليقظة ما يتلقاه غيرهم في النوم، وذلك لشدة صفاء باطنهم، كما قال الله تعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: 17] وكما أنه عليه السلام رأى جبريل عليه السلام كثيراً، ولكن ما رآه في صورته إلا مرتين، [3] وكان يراه في صور مختلفة يتمثل بها، [4] وكما يُرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وقد قال: (مَنْ رآني في النَّوْمِ فقد رآني حقّاً، فإنَ الشَّيطانَ لا يَتَمَثَّلُ بي). [5] ولا تكون رؤيته بمعنى انتقال شخصه من روضة المدينة إلى موضع النائم، بل هي على سبيل وجود صورته في حس النائم فقط، وسبب ذلك وسرُّه طويل، وقد شرحناه في بعض الكتب، فإن كنت لا تصدق به فصدق

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٢٦