تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفحة 27

الفصل الثالث: مراتب الوجود وأمثلته

اعلم أن الذي ذكرناه مع ظهوره، تحته غور بل تحته كل الغور، لأن كل فرقة تكفر مخالفها وتنسبها [1] إلى تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم، فالحنبلي يكفر الأشعري زاعماً أنه كذب الرسول في إثبات الفوق لله تعالى، وفي الاستواء على العرش، والأشعري يكفره زاعماً أنه مشبه، وكذب الرسول في أنه (ليس كمثله شيء)، والأشعري يكفر المعتزلي زاعماً أنه كذب الرسول في جواز رؤية الله تعالى. وفي إثبات العلم والقدرة والصفات له تعالى، والمعتزلي يكفر الأشعري زاعماً أن إثبات الصفات تكثير للقدماء، وتكذيب للرسول في التوحيد، ولا ينجيك من هذه الورطة إلا أن تعرف حد التكذيب والتصديق، وحقيقتهما فيه، فينكشف لك غلو هذه الفرق وإسرافها في تكفير بعضها بعضاً.

فأقول: التصديق إنما يتطرق إلى الخبر، بل إلى المخبر،

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقةص ٢٤