============================================================ 2 وكل كلمة وحركة خلت من مراجعة الله والافتقار فيها لا تعقب خيرا قطئا، علمتا ذلك وتحققناه وقال سهل : من انتقل من تفس إلى تفس من فبر ذكر الله فقد ضيع حاله، وأدنى ما يدخل من ضيع حاله دخوله فيما لا يعنيه وتركه ما يمنيه: وبلغتا أن حسان بن سنان قال ذات يوم : لمن هذه الدار؟ ثم رجع إلى نفسه وقال: مالى وهذا السؤال ؟1 وهل هذه إلأ كلمة لا تعنينى ؟! وهل هذا إلا لاستيلاء نفسى وقلة أدبها؟! وآلى على نفسه أن يصوم سنة كفارة لهذه الكلمة .
فيالصدق نالوا ما نالوا، وبقوة العزائم - عزائم الرجال- بلغوا ما بلغوا.
أخبرثا أبو زرعةإجا ققال أخبرنا أبو بكر بن خلف، قال أخبرتا عبد الرحمن ، قال سمعت منصورا يقول: سمعت أبا عمرو الأنماطى يقول: سمعت الجتيد يقول: لو أقيل صادق على الله ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة لكان ما فاته من الله أكثر مما ناله وهذه الجملة يحتاج المبتدي أن يحكمها، والمنتهى عالم يها عامل بحقائقها، فالميتدي صادق، والمنتهى صديق قال أبو سعيد القرشى: الصادق الذى ظاهره مستقيم وباطته يميل أحيانا إلى حظ النفس وعلامته: أن يجد الحسلاوة فى بعض الطاعة ولا بجدها فى بمض، وإذا اشتفل بالذكر نوز الروح، وإذا اشتغل بحظوظ النفس يحجب عن الأذكار.
والصديق : الذى استقام ظاهره وباطنه، يعبد الله بتلوين الأحسوال، ولا يحجيه عن الله وعن الأذكار ولا ثوم ولا شراب ولا طعام، والصديق يريد نفسه لله. وأقرب الأحوال إلى النبوة الصديقية وقال أبو يزيد : نهايات الصديقين أول درجة الأنبياء.
وأعلم أن أرباب النهايات استقامت بواطنهم وظواهرهم لله، وأرواحهم خلصت عن ظلمات النفس ووطتت بساط القرب، ونقوسهم منقادة مطواعة صالحة مع القلوب، مجيبة إلى كل ما تجيب إليه القلوب، أرواحهم متعلقة بالمقام الأعلى اتطقأت فيهم نيران الهوى وتخمرنى بواطنهم صريح العلم، وانكشفت لهم الآخرة، كما قال رسول الله فى حق أبى بكر - رضى الله عنه : "من أراد أن ينظر إلى ميت يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى أبى بكر" إشارة منه إلى ما كوشف به - من صريح العلم الذى لا يصل إليه عوام