============================================================ فقال له من سمعه: سكت وتوققت عن المرآة ثم قلت نعم، فقال: إئى قلت لها هات المدرى بنية فلما قالت: المرآة، لم يكن لى فى المرآة نية، فتوقفت، حتى هيأ الله تعالى لى نية، فقلت نعم، وكل ميتدي لا يحكم أساس بدايته بمهاجره الآلاف والأصدقاء والمعارف ويتمسك بالوحدة لا تستقر بدايته. وقد قيل: من قلة الصدق كثرة الخلطاء.
وأنفع ماله لزوم الصمت، وأن لا يطرق سمته كلام الناس، فبان باطنه يتفئر ويتاثر بالأقوال المختلفة.
وكل من لا يعلم كمال زهده فى الدنيا وتمسكه بحقائق التقوى ل يعرفه أبدا، فإن عدم معرفته يفتح عليه خيرا وبواطن أهل الابتداء كالشمع تقيل كل نقش.
وريما استضر المبتدي بمجرد النظر إلى الناس، ويستضر يفضول النظر أيضا، وفضول المشى، فيقق من الأشياء كلها على الضرورة: فينظر ضرورة، حتى لو مشى فى بعض الطريق يجتهد آن يكون تظره إلى الطريق الذى يسلكه لا يلتفت يمينه ويساره، ثم يتقى موضع نظر التاس اليه وإحساسهم منه بالرعاية والاحتراز، فإن علم الناس منه بذلك أخر عليه من قعله.
ولا يستحقر فضول المشى، فإن كل شىء من قول، وفعل، ونظر، وسماع خرج عن حمد الضرورة جر إلى الفضول، ثم يجر إلى تضييع الأصول.
قال سفيان: إنما حرموا الوصول بتضييع الأصول.
فكل من لا يتمسك بالضرورة فى القول والفعل لا يقدر أن يقف علنى قدر الحاجة من الطعام والشراب والنوم ومتى تعدى الضرورة تداعت عزائم قليه، واتحلت شيئا بعد شي4..
قال سهل بن عبد الله: من لع يعبد الله اختيارا يعبد الخلق اضطرارا، وينفتح على العبد أبواب الرخص والاتساع ويهلك مع الهالكين.
ولا ينبغى للميتدى أن يعرف أحدا من أرباب الدنيا؛ فإن معرفته لهم سم قاتل، وقد ورد: ""الدنيا مبغوضة الله، فمن تمسك بحبل منها قادته إلى النار".
وما حيل من حبالها إلا كأبنائها والطالبين لها، والمحبين، فمن عرفهم اتجذب إليها من شاء أو أبى!1.