تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكتب سالم بن عيد الله إلى عمر بن عبد العزيز: اعلم يا عمر أن عون الله للعيد بقدر النية، فمن تمت نيته تم عون الله لى ومن قصرت عنه نيته قصر عنه عون الله يقدر ذلك.: وكتب بعض الصالحين إلى أخيه: أخلص النية فى أعمالك يكفك قليل من العمل، ومن لم يهتد إلى النية بنفسه يضحب من يعلمه حسن النية.

قال سهل بن غبد الله التسترى: أول ما يؤمر له المريد الميتدى: التبرى من الحركات المذمومة، ثم التقل إلى الحركات المحمودة، ثم التفرد لأمر الله تعالى، ثم التوقف فسى الرشاد، ثم الثبات، ثم البيان، ثم القرب، ثم المناجاة، ثم المصافاة، ثم الموالاة، ويكون الرضا والتسليم مرادة، والتفويض والتوكل حاله، ثم يمن الله بعد هذه بالمعرفة، فيكون مقامه عند الله مقام المتبرئين من الحول والقوة. وهذا مقام حملة العرش، وليس بعده مقام".

هذا من كلام سهل جمع فيه ما في البداية والنهاية.

ومتى تمسك المريد بالصدق والإخلاص بلغ مبلغ الرجال، ولا يحقق صدقه وإخلاصه شىء مثل متابعة أمر الشرع، وقطع النظر عن الخلق، فكل الآفات التى دخلت على أهل البدايات لموضع نظرهم إلى الخلق.

وبلغنا عن رسول الله ي أنه قال: "لا يكمل إيمان المرء ختى يكون الناس عنده كالأباعر، ثم يرجع إلى نفسه فيراها أصغر صاغر إشارة إلى قطع النظر عن الخلق، والخروج منهم، وترك التقيد بعاداتهم قال أحمد بن خضرويه : من أحب أن يكون الله تعالى معه علسى كمل حال فليلزم الصدق، فإن الله تعالى مع الصادقين، وقد ورد فسى الخبر عن رسول الله "الصدق يهدى إلى البر)).

ولابد للمريد من الخروج من المال والجاه، والخروج عن الخلق بقطع النظر عنهم إلى أن يحكم أساسه قيعلم دقائق الهوى وخفايا شهوات النفس وأنفع شىء للمريد معرفة النفس، ولا يقوم بواجب حق معرفة النفس من له فى الدنيا حاجة من طلب الفضول والزيادات، أو عليه من الهوى بقية.

قال زيد بن أسلم: خصلتان هما كمال أمرك: تصبح لا تهم لله بمعصية، وتمسى ولاتهم لله بمعصية.

عوارف المعارف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عوارف المعارفالمقدمة