============================================================ الباب الفتالف والسون فى ذكر شيء من البدايات والنهايات وصحتها حدثنا شيخ الإسلام أبوالنجيب السهروردى قال: أخبرنا الشريف أبوطالب الحسين بن محمد الزينى، قال: أخبرتنا كريمة المروزية قالت أخبرنا أيو الهيثم محمد بن مكى الكشميهنى قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسفت العزيرى قال: حدثتا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن ابراهيم البخارى قال: جدتنا الحميدى قال: حدثنا سفيان بن عينية قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصارى قال: أخبرنى محمد بن إيراهيم التيمى، أنه سمع علقمة بن وقاص قال: سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول على المنير: سمعت رسول الله يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امري مانوى، فمن كسانت هجرته الى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله ومن كاتت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه"..
النية: أول العمل، ويحسبها يكون العمل.
وأهم ما للمريد فى ابتداء أمره فى طريق القوم: أن يدخل طريق الصوفية، ويتزيا يزيهم، ويجالس طائفتهم لله تعالى، فإن دخوله فى طريقهم هجره حاله ووقته، وقد ورد "المهاجر من هجر ما نهى الله عنه" وقد قال الله تعالى: ل( ومن يخرج ين بئته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يذركه الموت فقذ وقع أجره على الله)(1) .
فالمريد ينبغى أن يخرج إلى طريق القوم لله تعالى، فإنه إن وصل الى نهايات القوم فقد لحقي بالقوم بالمنزل، وإن أدركه الموت قبل الوصول إلى نهايات القوم فأجره على الله، وكل من كانت بدايته أحكم كانت تهايته أتم.
أخبرنا أبو زرمة - إجازة عن ابن خلف، عسن أيى عيد الرحمن، عسن ابن أبى العباس البغدادى عن جعفر الخلدى قال: سمعت الجنيد: يقول: أكثر العوائق والحوائل والموانع من فساد الابتداء.
فالمريد فى أول سلوك هذا الطريق يحتاج إلى إحكام النية.
واحكام النية. تتزيهها من دواعى الهوى وكل ما كان للنقس فيه حظ عاجل، حتى يكون خروجه خالضا لله تعالى: (1) آية رقم 100 من سورة النساء.