تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فهذا يرجع حاصله إلى أن الجمع من العلم بالله، والتفرقة من العلم بأمر الله، ولابد متهما ميق: قال المزين: الجمع عين الفتاء بالله، والتفرقة العبودية متصل بعضها بالبعض.

وقد غلط قوم وادعوا أنهم ((فى عين الجمع)) وأشاروا إلى صيرف التوحيد، وعطلوا الاكتساب، فتزندقوا.

وانما الجمع حكم الروح، والتقرقة حكم القالب، وما دام هذا التوكيب باقيا قلابد من الجمع والتفرقة.

وقال الواسطى: إذا نظرت إلى نفسك فرقت، وإذا نظرت إلى ريك جمعت، واذا كتت قائما بغيرك قانت فان بلا جمع ولا تفرقة.

وقيل: جمعهم بذاته، وفرقهم فى صفاته.

وقد يريدون بالجمع والتفرقة : أنه إذا أثبت لنفسه كسبا ونظرا إلى أعماله فهو فسى التفرقة، وإذا أثبت الأشياء بالحق فهو فى الجمع.

ومجموغ الإشارات يبنى أن الكون يفرق، والمكون يجمع، فمن أفرد المكون جمع، ومن نظر الى الكون فرق، فالتقرقة عبودية، والجمع توحيد. فإذا أثبت طاعته نظرا إلى كسبه فرق، فإذا أثبتها بالله جمع، وإذا تحقق بالفتاء فهو جمع الجمع.

ويمكن أن يقال: رؤية الأفعال تفرقة، ورؤية الصفات جمع، ورؤية الذات جمع الجع سئل بعضهم عن حال موسى عليه السلام فى وقت الكلام، فقال: أفنى موسى عن موسى فلم يكن لموسى خبر من موسى. ثم كلم فكان الكلم والمكلم هو، وكيف كان يطيق موسى حمل الخطاب، وردا لجواب، لول باياه سمع ومعنى هذا: أن الله تعالى منحه قوة بتلك القوة سمع، ولولا تلك القوة ما قدر على السع.

عوارف المعارف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عوارف المعارفالمقدمة