تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الباب الفانى والعسعثون فى شرح كلمات مشيرة الى بعض الأحوال فى اصلاح الصوفية أخبرنا الشيخ الثقة أبو القتح محمد بن عبد الباقى بن سليمان إجازة، قال: أخبرنا أبوالفضل حمد بن أحمد، قال: أخبرنا الجافظ أبو نعيم الأصفهانى قال: حدثتا محمد بن ابراهيم قال: حدثنا أبو مسلم الكشى قال: حدثنا مسور بن عيسى قال حدثنا القاسم ين يحيى، قال: حدثتا ياسين الزيات، عن أبى الزبير، عن جاير عن النبى قال: "دإن من معادن التقوي تعلمك - إلن ما قد علمت علم ما لم تعلم. والنقص فيما علمت قلة الزيادة فيه، وإنما يزهد الرجل فى علم ما لم يعلم قلة الانتفاع بما قد علم))(1).

فمشايخ الصوفية أحكموا أساس التقوى، وتعلموا العلم لله تعالى، وعملوا بما علموا لوضع تقواهم فعلمهم الله تعالى ما لم يعلموا من غرائب العلوم ودقيق الإشارات، واستتبطوا من كلام الله تعالى غرائب العلوم وعجائب الأسرار، وترسخ قدمهم فى العلم.

قال أبو سعيد الخراز: أول القهم لكلام الله العمل به؛ لأن فيه: العلم: والفهم، والاستنباط.

وأول القهم إلقاء السمع والمشاهدة لقوله تعالى: ل( ان فى ذلك لذكرى يمن كان له قلب أو ألقى السنع وهو شهيد(2).

وقال أبو بكر الواسطى: الراسخون فى العلم هم الذين رسخوا بأرواحهم فى غيب الغيب، وفى سر السر، فعرفهم ما عرفهم، وأراد منهم من مقتضى الآيات ما لم يرد من غيرهم، وخاضوا بحر العلم بالفهم لطلب الزيادات.

فاتكشف لهم من مدخور الخزائن والمخزون تحت كل حرف وآية من الفهم وعجائب الئص، فاستخرجوا الدرر والجواهر، ونطقوا بالحكمة.

وقد ورد فى الخبر عن رسول الله ، فيما رواه سفيان بن عيينة، عن ابن جريح عن عطاء عن أبى هريرة أنه قال: "(إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء بالله، فإذا نطقوا به لا ينكره إلا أهل الغرة بالله)) .

(1) رواه مسلم والطبرانى

(2) آية رقم 37 من سورة ق.

عوارف المعارف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عوارف المعارفالمقدمة