تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال ابراهيم بن شيبان: علم الفناء والبقاء يدور علسى إخلاص الوحدانية وصحة العبودية، وما كان غير هذا فهو من المغاليط والزندقة.

وسئل الخراز: ما علاقة الفانى؟ قال: علامة من ادعى الفتاء ذهاب حظه من الدنيا والآخرة إلا من الله تعالى وقال أبو سعيد الخراز: أهل الفناء فى الفتاء صحتهم أن يصحيهم علم البقاء، وأهل البقاء في البقاء صحتهم أن يصحيهم قلم الفتاء: واعلم أن أقاويل الشيوخ فى الفناء والبقاء كثيرة؛ فبعضها إشارة إلى فناء المخالفسات وبقاء الموافقات وهذا تقتضيه التوية النصوح، فهو ثابت بوصف التوبة.

وبعضها يشير الى زوال الرغبة والحرص والأمل، وهذا يقتضيه الزهد.

وبعضها إشارة إلى فناء الأوصاف المذمومة وبقاء الأوصاف المحمودة وهذا يقتضيه تزكية النفس وبعضها إشارة إلى حقيقة الفناء المطلق، وكل هذه الإشارات فيها صعنى الفتاة من وجه ولكن الفتاء المطلق هو ما يستولى من أمر الحق سبحانه وتعالى على العبد، فيغلب كون الحق سبحاته وتعالى على كون العبد.

وهو ينقسم الى فناء ظاهر وفناء باطن.

فأما الفناء الظاهر: فهو أن يتجلى الحق سبحانه وتعالى يظريق الأفغال ويسلب عن العبد اختياره وإراداته، فلا يرى لنفسه ولا لغيره فعلا إلا بالحق، تم يأخذ في المعاملة مع الله بحسبه، حتى سمعت أن بعض من أقيم فن هذا المقام من الفتاء كان يبقى أيائا لا يتناول الطعام والشراب حتى يتجرد له فعل الخسق فيه ويقبض الله له من يطعمه ويسقيه كييف شاء وأحب وهذا لعمرى فناء، لأنه فنى عن نفسه، وعن الغير، نظرا الى فعل الله تعالى بقنساء فعل غير الله.

والفناء الباطن: أن يكاشف تارة بالصفات، وتارة بمشاهدة آثار عظمة الذات، فيستولى على باطنه أمر الحق حتى لا يبقى له هاجس ولا وسواس.

وليس من ضرورة الفناء آن بغيب إحاسه، وقد يتفق غببة الاحاس ليعض الأشخاص، وليس ذلك من ضرورة الفناء على الإطلاق.

عوارف المعارف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عوارف المعارفالمقدمة