============================================================ 9 وقد يرد على الباطن قبض وبسط ولا يعرف سبيهما.
ولا يخفى سبب القبض والبسط إلا على قليل الحظ من العلم السذى يحكم علم الحال ولا علم المقام. ومن أحكم علم الحال والمقام ولا يخفى عليه سبب القيض والبسط، وربقا يشتيه عليه سيب القيض واليسط كما يشتيه عليه الهم بالقيض والتشاط بالبسط وانما علم ذلك من استقام قلبه.
ومن عدم القبض والبسط وارتقى منهما فتفه مطمئنة لا تنقدح من جوهرها نار توجب القبض، ولا يتلاطم بحر طبعها مع أهوية(1) الهوى حتى يظهر منه البسط.
وريما صار لمثل هذا القيض والبسط فى نقسه لا من نفسه، فتكون نفسه المطمتثة بطبع القلب فيجرى القيض والبسط فى نقسه المطمئنة، وما لقلبه قبض ولا بسط، لأن القلب متحمن بشعاع نور الروح مستقر فى دعة القرب فلا قبض ولا بسط.
ومنهاء الفناء واليقاء: وقد قيل: الفتاء أن يفتى عن الحظوظ فلا يكون له فى شىء حظ بل يفنى عن الأشياء كلها شغلا يمن فنى فيه. وقد قال عامر بن عبد الله : لا أبالى امراة رأيت أم حائطا: ويكون محفوظا فيما لله عليه، مصروفا عن جميع المخالفات، والبقاء يعقبه، وهو أن يفنى عماله وييقى بما لله تعالى: وقيل: الياقى أن تصير الأشياء كلها له شيئا واحذا، فيكون كل حركاته فى موافقة الحق دون مخالقته، فكان فاتيا عن المخالفات، باقيا فى الموافقات.
وعندى أن هذا الذى ذكره هذا القائل هو مقام صحة التوية النصوح، وليس من الفناء والبقاء فى شيء11 ومن الإشارة إلى الفتاء ما روى عبد الله بن عمر أنه سلم عليه إنسان وهو فى الطواف فلم يرد عليه، فشكاه إلى بعض أصحابه، فقال له: كنا نتراءى الله فى ذلك المكان.
وقيل: الفناء هو الغيبة عن الأشياء، كما كان فناء موسى حين تجلى ربه للجبل: وقال الخران : القناء هو التلاشى بالحق، والبقاء هو الحضور مع الحق وقال الجنيد: الفتاء استعجام الكل عن أوصافك واشتغال الكل منك بكليته.
(1) الأهوية بضع الهمزة: الوهدة العميقة.