============================================================ 9 وصاحب القلب تحت حجاب نورانى لوجود قلبه، كما آن صاحب النفس تحت ججاب ظلمائى لوجود نفسه، فإذا ارتقى من القلب، وخرج من حجايه لا يقيده الحال ولا يتصرف فيه قيخرج من تصرف القيض والبسط حينيذ، فلا يقبض ولا ييسط مادام متخلصا من الوجود النورانى الذى هو القلب ومتحققا بالقرب من غير حجاب التقس والقلب، فإذا عاد إلى الوجود من القناء والبقاء يعود إلى الوجود النورانى الذى هو القلسب، فيعود القبض والبسط إليه عند ذلك، ومهما تخلص إلى الفناء والبقاء فلا قبض ولا بسط.
قال فارس: أولا القبض، ثم البسط ثم لا قبض ولا بسط، لأن القبض والبسط يقع فى الوجود قأما مع الفتاء والبقاء فلا.
ثم إن القبض قد يكون عقوبة الإسراف فى البسط؛ وذلك أن الوارد من الله تعالى يرد على القلب قيمتلن القلب منه روخا وفرحا واستبشارا، فتسترق النفس السمع عند ذلك وتأخذ تصييها، فإذا وصل أثر الوارد الى النف طغت وأفرطت فى البسط حتى تشاكل البسط نشاطا، فتقابل بالقيض عقوبة وكل القبض إذا فتش لا يكون إلا من حركة النفس وظهورها بصفتها.
ولو تأدبت النفس، وعدلت، ولم تجر بالطغيان تارة ويالعصيان أخرى ما وجد صاحب القلب القبض. وما دام روحه وأتسه. ورعاية الاعتدال الذى يسد باب القبض متلقى من قوله تعالى (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم)(1) فوارد الفرح مادام موقوقا على الروح والقلب لا يكثف ولا يستوجب صاحبه القبض، سيما إذا لطف بالفرح بالوارد بالايواء إلى الله تعالى: وذا لم يلتجى بالايواء إلى الله تعالى تطلعت النفس وأخدت حظها من الفرح، وهو الفرح بما أتى الممنوع منه، فمن ذلك القبض فى بعض الأحايين، وهذا من ألطف الذشوب الموجبة للقبض.
وفى النفس، من حوكاتها، وصفاتها، وثبات متعدده موجبة للقيض.
ث الخوف والرجاء لا يعدمهما صاحب القيض والبسط ولا صاحب الأنس والهيية؛ لأنهما من ضرورة الإيمان فلا ينعدمان، وأما القبض والبسط فينعدمان عتد صاحب الايمان لنقصان الحظ من القلب، وعند صاحب الفناء والبقاء والقرب لتخلصه من القلب.
(1) آية رقم 23 من سورة الحديد: