============================================================ 2 وقد تكلم فيهما الشيوخ وأشاروا باشارات هى علامات القبض واليسط.
ولم أجد كشفا عن حقيقتهما؛ لأنهم اكتفوا بالاشارة، والإشارة ثقنع الأهل: وأحببت أن أشبع الكلام فيهما لعله يتشؤق إلى ذلك طالب، ويحب بسط القول فيه والله أعلم.
واعلم أن القبض والبسط لهما موسم معلوم ووقت محتوم ل يكونان قبله، ولا يكوتان ووقثهما وموسمهما فى أوائل حال المحبة الخاصة، لا فى تهايتها، ولا قبل حال الحية الخاصة: قمن فهو فى مقام المحبة العامة الثابتة بحكم الايمان لا يكون له قيض ولا بسط وإنما يكون له خوف ورجاء وقد يجد شبه حال القبض، وشيه حال البسط، ويظن دلك قبضا ويسطا، وليس هو ذلك، وانما هو هم يعتريه فيظنه قبضا، واهتزاز نفسى ونشاط طبيعى يظنه بسطا.
والهم والتشاط يصدران من محل التفس ومن چوهرها ليقاء صفاتسها، ومادامت صفة (الأمارة)) فيها بقية على النقس يكون منها الاهتزاز والنشاط. والهم: وهج ساجور(1) النفس.
والنشاط: ارتفاع موج النفس عند تلاطع بحر الطيح.
فإذا ارتقى من حال المحبة العامة إلى أواثل المحية الخاصة يصير ذا حال، وذا قلب، وذا نفس لوامة، ويتناوب القيض واليسط فيه يعد ذلك، لأنه ارتقى من رتبة الإيمان إلى رتبة الإيقان وحال المحبة الخاصة فيقبضه الحق تارة ويبسطه أخرى.
قال الواسطى: يقبضك عملك وييسطك فيما له.
وقال النورى: يقبضك باياك، ويبسط لاياه.
واعلم أن وجود القبض لظهور صفة النفس وغلبتها، وظهور البسط لظهور صفة النفس وغليته.
والنفس ما دامت لوامة فتارة مغلوبة، وتارة غالية، والقبض والبسط باعتبار ذلك منها.
(1) سجرت التنور: أو قدته واحميته، والساجور: خشبة تعلق فى عنق الكلب.