تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال السيارى: الوضول مقنام جليل، وذلك أن الله تعالى إذا أحب عبذا أن يوصله اختصر عليه الطريق وقرب إليه البعيد.

وقال الجنيد: الواصل هو الحاصل عند ربه.

وقال رويم: أهل الوصول أوصل الله اليهم قلويهم، فهو محقوظو القوى، منوعون من الخلق أبدا.

وقال ذو النون: ما رجع من رجع إلا من الطريق، وما وصل إليه أحد فرجع عنه.

واعلم أن الاتصال والمواصلة أشار اليه الشيوخ وكل من وصل إلى صفو اليقين بطريق الذوق والوجدان قهو من رتية الوصول، ثم يتقاوتون، فمتهم من يجد الله بطريق الأفعال، وهو رتبة فى التجلى فيفتى فعله وفعل غيره لوقوفه مع فعل الله، ويخرح فبى هذه الحالة من التديير والاختيار، وهذه رتية قى الوصول.

ومنهم من يوقف فى مقام الهيبة والأنس بما يكاشف قليه يه من مطالعة الجمسال والجلال.

وهذا تجلى عن طريق الصفات، وهو رتبة فى الوصول.

ومنهم من ترقى لمقام الفتاء مشتملا على باطنه أنوار اليقين والمشاهدة، مغيئا فى شهوده عن وجوده، وهذا حزب من تجلى الذات لخواص المقريين، وهذا المقام رتبة فى الوصول.

وفوق هذا حق اليقين.

ويكون من ذلك فى الدنيا للخواص لهح : وهو سريان نور المشاهدة فى كلية العبد حتبى يحظى به روحه وقلبه ونفسه حتى قاليه، وهذا من أعلى رتب الوصول.

فإذا تحققت الحقائق يعلم العبد مع هذه الأحوال الشريفة أته بعد فى أول المنزل فأين الوصول؟ هيهات منازل طريق الوصول.. لا تقطع أبد الآباد فى عمر الآخرة الأبدى، فكيف فى الغمر القصير الدنيوى؟1 ومنهاء القيض والبسط: وهما حالان شريفان قال الله تعالى: والله يقيض ويبسط(1).

(1) آية 245 من سورة البقرة.

موارف المعارف ج*

عوارف المعارف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عوارف المعارفالمقدمة