============================================================ قال بعض الحكماء: من تكلم في الحياء، ولا يستحى من الله فيما يتكلم به، فهو مستدرچ وقال ذو التون : الحياء وجود الهيبة فى القلب مع حشمة ما سبق منك إلى ريك: وقال ابن عطاء الله : العلم الأكبر الهيبة والحياء، فإذا ذهب عنه الهيبة والحياء قلا خبر فيه وقال أبو سليمان : إن العياد عملوا على أريع درجات: علسى الخوف، والرجاء، والتعظيم ، والحياء. وأشرفهم منرلة من عمل على الحياء، لما أيقن أن الله تعالى يراه على كل خال استحيا من حستاته اكثر مما استحيا العاصون من سيئاتهم وقال بعضهم : الغالب على قلوب المستحيين: الإجلال والتعظيم دائما عند نظر الله اليهم ومنها : التصال: قال التورى : الاتصال مكاشفات القلوب ومشاهدات الأسرار وقال بعضهم : الاتصال وصول السر إلى مقام الذهول.
وقال بعضهم : الاتصال أن لا يشهد العبذ غير خالقه، ولا يتصل بسره خاطر لغير اتمه وقال سهل بن عبد الله: خركوا بالبلاء فتحركوا، ولو سكنوا اتصلوا.
وقال يحيى بن معاذ الرازى: العمال أربعة: تاثب، وزاهد، ومشتاق، وواصل.
فالتائب محجوب بتويته، والزاهد محجوب بزهده، والمشتاق محجوب حاله، والواصل لا يحجبه عن الحق شىء.
وقال أبو سعيد القرشى: الواصل الذى يصله الله فلا يخشى عليه القطع أبدا، والملصل الذى بجهده يتصل، وكلما دنا اتقطع وكأن هذا الذى ذكره حال المريد والمراد؛ لكون أحدهما مبادأ بالكشوف، وكون الآخر مردوذا إلى الاجتهاد.
وقال أبو يزيد: الواصلون فى ثلاثة أحرف: هممهم لله، وشغلهم فى الله، ورجوعهم الى الله.