============================================================ سئل عطاء الله عن الشوق، فقال: هو احتراق الحشا وتلهب القلوب وتقطع الأكباد من البعد بعد القرب: سئل بعضهم : هل الشوق أعلى أم المحبة ؟
فقال: المحبة، لأن الشوق يتولد منها ، فلا مشتاق إلا من غليه الحب، فالحب أصل والشوق فرع.
وقال النضراباذى : للخلق كلهم مقام الشوق لا مقام الاشتياق، ومن دخل فى حال الاشتياق هام فيه حتى لا يرى له أثر ولا قرار.
ومنها الأنس، وقد سئل الجنيد عن الأنس، فقال : ارتفاع الحشسة مح وجود الهيية وسئل ذو النون عن الأتس فقال : هو اتبساط المحب إلى المحبوب.
قيل : معناه قول الخليل (أرنى كيف ثخيى المؤتى"(1) وقول موسى لأرنى أنظر إليك)(2).
وأتشد لرويم: شغلت قلبى پما لديك فلا ينفك طول الحيساة عن فكر انستنى منك بالسوداد فقسد أوحشتنى من جميغ ذا البشر ذكرك لى مؤنس يعارضنى يوهدنى عتك منك بالظفر وحيشا كنت پا مدى همى فأنت منى بموضع النظسسر وروى آن مطرف بن الشخير كتب إلى عمر بن عبد العزيز : لبكن أنسك بالله وانقطاعك اليه، فإن لله عبادا استأنسوا بالله، وكاتوا فى وحدتهم أشد استثناستا من الناس فى كثرتهم، وأوحش مايكون الناس آنس مايكونون، وآنس ما يكون الناس أوحش مايكونون .
قال الواسطى : لا يصل إلى محل الأنس من لم يستوحش من الأكوان كلها وقال أبو الحسين الوراق : لا يكون الأنس بسالله إلا ومعه التعظيم ، لأن كل من استأنست به سقط عن قلبك تعظيمه إلا لله تعالى، فانك لا تتزايد به أنسا إلا ازددت منه هيبة وتعظيما (1) آية 260 من سورة البقرة.
(2) آية رقم 143 من سورة الأعراف.