============================================================ 301 ولكن سنة الله جارية أن يزكى نفوس أحبائه بحسن توفيقه وتأييده.
وإذا منح نزاهة النفس وطهارتها، ثم جذب روحه بجاذب المحبة خلع عليه خلع الصفات والأخلاق ويكون ذلك عنده رتبة فى الوصول، فتارة ينبعث الشوق من باطنه إلن ما وراء ذلك، لكون عطايا الله غير متناهية.
وتارة يتسلى بما منح فيكون ذلك وصوله الذى يسكن نيران شوقه.
ويباعث الشوق تستقر الصفات الموهوية المحققة رتبة الوصول الوصول غند المحب..
ولولا باعث الشوق رجع القهقرى، وظهرت صفات نفسه الحائلة بين المرء وقليه.
ومن ظن الوصول غير ما ذكرتاه، أو تخايل له فير هذا القدر فهو متعرض لمذهب النصارى فى اللاهوت والناسوت.
واشارات الشيوخ فى الاستغراق والقناء كلها صائدة إلى تحقيق مقام المحية، باستيلاء نور اليقين وخلاصة الذكر على القلب، وتحقيق حق اليقين بزوال اعوجاج البقايا. وأمئت اللوث الوجودى من بقاء صفات التفس.
وإذا صحت المحبة ترتبت عليها الأحوال وتبعتها.
سئل الشبلى عن المحبة، فقال: كأس لها وهج إذا استقر فى الحواس وسكن فى.
النفوس تلاشت وقيل: للمحبة ظاهر وباطن: ظاهرها اتباع رضا المحيوب، وباطنها: أن يكون مفتوئا بالحبيب عن كل شىء، ولا يبقى فيه لغيره ولا لنفسه.
فمن الأحوال السنية فى المحبة الشوق، ولا يكون المحب إلا مشتاقا أبدا؛ لأن أمر الحق تعالى لا نهاية له، فما من حال يبلغها البحب إلا ويعلم أن ما وراء ذلك أوفى منها وأتم: سزنى كحسنك لا لذا أمه ينهى اليه ولا لذا أمد ثم هذا الشوق الحادث عنده ليس من كسبه، وانما هو موهية خص بها المحيين .
قال أحمد بن الحوارى : دخلت على أبى سليمان الدارنى فوجدته يبكى، فقلت : ما يبكيك رحمك الله ؟.