تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال بعضهم: من ادعى محبة الله من غير تورع عن محارمه فهو كذاب، ومن ادعى محبة الجنة من غير إنفاق ملكه فهو كذاب، ومن ادعى حب رسول الله من غير حب الفقراء فهو كداب.

وكائت رابعة تنشد: تصى الإلسه وأنت تظهر حبه هذا لعمرى فى الفعال بديع لو كسان خيتك صادقتا لأطعته ان المحب لين يحب مطيع وإذا كان الحب للأحوال كالتوبة للمقامات فمن ادعى حالا يعتبر حيه، ومن ادعى محبة تعتبر توبته فان التوبة قالب روح الحب، وهذا الروح قيامه بهذا القالب، والأحوال أعراض قوامها بجومر الروح وقال سحنون: ذهب المحيون لله بشرف الدنيا والآخرة، لأن النبى قال: (1المرء مع من أحب))(1) فهم مع الله تعالى.

وقال أبو يعقوب السوسى: لا تصح المحبة حتى تخرج مسن رؤية المحبة إلى رؤيسة المحبوب يفناء علم المحية من حيث كان له المحبوب فى اليب ولم يكن هذا بالمحبة، فإذا خرج المحب إلى هذه النسبة كان محبا من غير محبة.

يل الجنيد عن المحية، قال: دخول صفات المحيوب على البدل من صفات المحب. هذا معنى قوله تعالى [ فى الحديث القدسى) (2). (دفإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا).

وكذلك أن السحية إذا صفت، وكملت لا تسزال تجذب بوصفها إلى محبوبها، فإذا انتهت إلى غاية جهدها وققت والرابطة متأصلة متأكدة، وكمال وصف المحبة أزال الموانع من الحب، ويكمال وصف المحية تجذب صفة المحبوب تعطفا على المحب المخلص من مواتع قادحة فى صدق الحب. ونظرا إلى قصوره بعد استنفاد جهده، فيعود المحب بفوائد اكتساب الصفات من المحبوب، فيقول عند ذلك: أنا من آهوى ومن آهوى آنا نحن روحان حللنا بدنا قاذا ارتى آبصرت ه واذا آبصرته آبصرتا وهذا الذى عبرنا عنه حقيقة قول رسول الله : ((تخلقوا بأخلاق الله"(3، لأنه بنزاهة النفس، وكمال التزكية يستعد للمحبة، والمحية موهبة غير معللة بالتزكية.

(1) رواه سسلم.

(3) رواه الطبرانى.

عوارف المعارف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عوارف المعارفالمقدمة