============================================================ البساب العادى والسنتون فى ذكر الأحوال وشرحها حدثنا شيخنا شيخ الإسلام أبو النجيب السهرورى - رحمه الله، قال: أخبرنا أبو طالب الزيتى، قال: أخبرتنا كريمة المرزوية، قالت: أخبرنا أبو الهيتم الكشمهينى، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربرى، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخارى، قال: حدتتا سليمان بن حرب، قال: حدثثا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضى الله عنه عسن الثبى قال: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبذا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود فى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى فى النار".
وأخبرنا شيخنا أبو زرعة طاهر بن أبى الفضل، قال أخبرنا أبو بكر بن خلف، قسال أخيرنا أبو عيد الرحمن، قال أخبرنا أبو عمرو بن حبوة قال حدثتى أبو عبيد بن مؤمل عن أبيه، قال حدثنى بشر بن محمد، قال حدثنا عبد الملك بن وهب عن إيراهيم بن آبى عيلة، عن العرباص بن سارية، قال: كان رسول الله يدعو: "اللهم اجعل حبك أحب إلى من نفسى، وسمعى وبصرى، وأهلى ومالى، ومن الماء البارد"(1).
فكأن رسول الله طلب خالص الحب، وخالص الحب هو: أن يحب الله تعالى بكليته، وذلك أن العبد قد يكون فى حال قائما بشرط حاله بكحم العلم، والجبلة تتقاضاه بضد العلم، مثل أن يكون راضيا والجبلة قد تكره، ويكون النظر إلى الانقياد بالعلم، لا إلى الاستعصاء بالجبلة، فقد يحب الله تعالى ورسوله بحكم الإيمان ويحب الأهل والولد بحكم الطبع.
وللمحبة وجوه، وبواعث المحبة فى الإنسان متنوعة، فمنها: محبة الروح، ومحبة القلب، ومحبة النفس، ومحبة العقل، فقول رسول الله لة، وقد ذكر الأهسل والمال والماء اليارد معتاه: استئصال عروق المحبة بمحبة الله حتى يكون حب الله تعسالى غاليا؛ فيحب الله تعالى بقلبه وروحه وكليته، حتى يكون حب الله تعالى أغلب فى الطبع أيضا والجبلة من حب الماء البارد.