============================================================ 19 وهذا إنما قاله الجنيد - رحمه الله - تتبيها منه على أصل الرضا، وذلك أن الرضا يحصل لانشراح القلب وانفساحه، وانشراح القلب من نور اليقين، قال الله تعالى أفمن شرح الله صذره للإسلام فهو على ثور من ربه)(1).
فإذا تمكن التور من الباطن اتسع الصدر وانفتحت عين البصيرة، وعاين حسن تديير الله تعالى، فينتزع السخط والضجر؟ لأن اتساع الصدر يتضمن حلاوة الحب وفعل المحبوب يموقع الرضا عن المحب الصادق؟ لأن المحب يرى أن الفعل من المحبوب مراده واختياره، فيفتى فى لذة رؤية اختيار المحبوب عن اختيار نفسه، كما قيل: وكل ما يقعل الهحبوب محبوب (1) آية رقم 22 من سورة الزمر.
عوارف المعارف · مقدمة الطبعة