============================================================ 29 قولهم فى الرحجاء قال رسول الله . يقول الله عز وجل: ""أخرجوا من الثار من كان فى قليه مثقال حبة من خردل من إيمان. ثم يقول وعزتى وجلالى لا أجعل من آمن بى ساعة من ليل أو نهار كمن لا يؤمن بى))(1).
وقيل: جاء أعرابى إلى رسول الله ، فقال: من يلى حساب الخلق؟ فقال: الله تبارك وتعالى قال: هو ينفسه؟ قال: نعم، فتبم الأعرابى، فقال النبى: للامم ضحكت يا أعرابى))؟ فقال: إن الكريم إذا قدر عفا، وإذا حاسب سامح.
وقال شاه الكرمانى: علامة الرجاء حسن الطاعة. وقيل: الرجاء رؤية الجلال بعين الجمال وقيل: قرب القلب من ملاطفة الرب.
قال أبو على الروزبادى: الخوف والرجاء كجناحى الطائر إذا استويا استوى الطائر وتم فى طپرانه.
قال أبو عبد الله بن خفيف: الرجاء ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجو قال مطرف: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا.
والخوف والرجاء للايمان كالجناحين، ولا يكون خائفا إلا وهو راج، ولا راجيا إلا وهو خائف، لأن موجب الخوف الايمان، وبالإيمان رجاء، وموجب الرجاء الإيمان، ومن الايمان خوف ولهذا المعنى روى عن لقمان أنه قال لابنه: خف الله تعالى خوفا لا تأمن فيه مكره، وارج أشد من خوفك.
قال: فكيف أستطيع ذلك وإنما لى قلب واحد؟ قال: أما علمت أن المؤمن لسذو قلبين بخاف بأحدهما، ويرجو بالآخر؟ وهذا لأنهما من حكم الإيمان.
قولهم فى التوكل قال السرى: التوكل الانخلاع من الحول والقوة.
وقال الجنيد: التوكل أن تكون لله كما لم تكن، فيكون الله لك كما لم يزل.
وقال سهل: كل المقامات لها وجه وقفا، غير التوكل فإنه وجه بلا قفا.
(1) متقق عليه