تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الباب السسعون فى ذكر اشارات المشايخ فى المقامات على الترتيب قولهم فى التوبة قال رويم: معنى التوبة أن يتوب من التوبة.

قيل: معناه قول رابعة: أستغفر الله العظيم من قلة صدقى فى قولى أستغفر الله.

وسئل الحسن المغازلى عن التوية: فقال: تسألنى عن توبة الإنابة، أو عن توية الاستجابة8.

فقال السائل: وما توبة الإنابة؟. فقال: أن تخاف من الله عز وجل من أجل قدرته عليك.

قال: فما توبة الاستجابة* قال: أن تسدحى من الله لقربه منك.

وهذا الذى ذكره من توية الاستجابة إذا تحقق العبد بها ربما تاب فى صلاتسه من كل خاطر يلم به سوى الله تعالى ويستغفر الله منه. وهذه توبة الاستجابة لازمة لبواطن أهل القرب كما قيل: وجودك ذنب لا يقاس به دثب قال ذو النون: توبة العوام عن الذتوب، وتوبة الخواص من الغفلة، وتوية الأنبياء من رؤية عجزهم عن بلوغ ما تاله غيرهم.

سئل أبو محمد سهل عن الرجل يتوب من الشىء، ويتركه، ثم يخطر ذلك الشىء بقلبه آو يراه، آو يسمع به فيجد حلاوته.

فقال: الحلاوة طبع البشرية، ولابد من الطيع وليس له حيلة إلا أن يرفع قليه إلى مولاه بالشكوى، وينكره بقلبه. ويلزم نفسه الإنكار ولا يقارقه، ويدعو الله أن ينسيه ذلك ويشغله بغيره من ذكره وطاعته.

قال: وإن غفل عن الإنكار طرفة عين أخاف عليه أن لا يسلم، وتعمل الحلاوة فى قليه، ولكن مع وجدان الحلاوة يلزم قلبه الإنكار ويحزن فإنه لا يضره.

عوارف المعارف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عوارف المعارفالمقدمة