تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يل للشيخ الكبير أبي الحسن الشاذلي بن سالم رضي الله عنه هل تنكر السماع قال : كيف أنكره ، وقد سمعه من هو خير مني ، منهم عبد الله بن جعفر الطيار، ومعروف الكرخي والسري السقطي وذو النون المصري ، وأبو الحسن الثوري ، وأبو القاسم الجنيد ، والشبلي يسمعون ويرنصون قال بعض المشايخ الكبار : إن أنكرنا سماع ، أنكرنا على سبعين صديقا.

4444 186 - الحديث السادس والثمانون بعد المائة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله لم يقول : «إن . خير تابحين رجل أويس، وله والدة وكان بها برص فمروه أن يستغفر لكم» [) اخرجه مسلم لحكاية السادسة والثمانون بعد المائة حكي أن أويسا القرني رضي الله عنه كان يقتات في المزابل ويكتسي منها ، نبحه يوما كلب على مزبلة فقال له أويس : كل مما يليك وأنا آكل مما يليني، وا (1) صحيح مسلم (1968) 15 تنبحني، فإن جزت الصراط، فأنا خير منك وإلا فأنت خير مني، وكان أهله يقولون: مو مجنون وأقاربه يستهزئون به ، والصغار به متولعون ، وبالحجارة يرجمونه.

ي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلمم : إن الله حب من عباده الأصفياء ، الأخفياء ، الأبرار المشعثة رؤوسهم ، المغبرة وجوههم الخمصة بطونهم ، الذين إذا استأذنوا على الأمراء ، لم يؤذن لهم ، وإن خطبوا لمتنعمات لم ينكحوا ، وإن غابوا لم يفقدوا، وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم، وإن رضوا لم يعادوا وإن ماتوا لم يشهدوا قالوا: كيف لنا بالدخول معهم؟ قال : ذلك ويس القرني قالوا : وما أويس القرني ? قال : أشهل ذو صهوبة بعيد ما بين المنكبين عتدل القامة آدم شديد الأدمة ضارب بذقنه إلى صدره رام ببصره إلى موضع سجوده اضع يمينه على شماله يبكي على نسه ذو طمرين لا يأويه منزل مؤتزر بإزار صوف ورداء صوف مجهول في أهل الأرض معروف في أهل السماء لو أقسم على الله لأبر لا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء ألا وإنه كان يوم القيامة ، قيل للعباد ادخلوا الجنة ويقال لأويس : قم فاشفع ، فيشفعه الله تعالى في مثل ربيعة ومضر يا عمر ويا علي إذا أنتما لقيتماه فاطلبا إليه أن يستغفر لكما، فقال : فمكثا يطلبانه عشر سنين !

يقدران عليه فلما كان في آخر السنة التي هلك عمر فيها فقام عمر على جبل أبي قبيس فنادى بأعلى صوته يا أهل اليمن أفيكم أويس ? فقام شيخ كبير طويل اللحية قال : إنا لا ندري ما أويس ولكن ابن أخ لي يقال له أويس وهو أخمل ذكرا ، وأقل بالا ، وأهون أمرا من أن نرفعه إليك وإنه ليرعى إبلنا ، حقير بين أظهرنا فعمي عليه عمر كأنه لا يريده ، وقال : أين ابن أخيك هذا أبحرمنا هو? قال : نعم ، فقال : أين يصاب? قال : بأرض عرفات ، قال : فركب عمر وعلي رضي الله عنهما سراعا إلى عرفات ، فإذا هو قائم يصلي إلى شجرة والإبل حوله ترعى فشدا خماريهما ثم أقبلا إليه فقالا : السلام عليك ورحمة الله وبركاته فخفف أويس من الصلاة ، ثم رد عليهما لسلام ، فقالا : من الرجل؟ قال : راعي الإبل وأجير قوم قالا : لسنا نسألك عن رعاية ولا عن الإجارة ما اسمك ? قال : عبد الله ، قالا : قد علمنا أن أهل السملوات والأرض كلهم عبد الله ، فما إسمك الذي سمتك أمك ، قال : يا هذان ما تريدان إلي » قالا : وصف لنا محمد صم أويسا القرني فقد عرفنا الصهوبة والشهولة ، أخبرنا أن تحت منكبك الأيسر لمعة بيضاء فأوضحها لنا فإن كانت بك أنت فهو فأوضح منكب إذا اللمعة ، فابتدراه يقبلانه وقالا : غشهد أنك أويس القرني فاستغفر لنا يغفر الله لك ال : ما أخص باستغفاري نفسا ولا أحدا من ولد آدم ولكنه في البر والبحر والمؤمنير المؤمنات والمسلمين والمسلمات ، يا هذان قد شهر الله لكما حالي وعرفكما أمري 159 من أنتما? قال علي : أما هذا فعمر أمير المؤمنين ، وأما أنا فعلي بن أبي طالب، استوى أويس قائما ، وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، وأنت با ابن أبي طالب فجزاكما الله عن هذه الأمة خيرا ، فقالا : إذا أنت فجزاك الله عن فسك خيرا فقال له عمر : مكانك رحمك الله حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي فضل كسوة من ثيابي ، هذا المكان ميعاد بيني وبيتك ، قال : يا أمير المؤمتين لا ميعاد بيني وبينك لا أراك بعد اليوم تعرفني ما أصنع بالنفقة ما أصنع بالكسوة أما ترى علي إزاران متى تراني أخلفهما أما ترى أن نعلي مخصوفتان ، متى تراني أبليهما . أما ترى أني قد أخذت من راعيتي أربعة دراهم ، متى تراني آكلهما يا أمير المؤمنين إن بين دي ويديك عقبة كؤود لا يجاوزها إلا ضامر فخف مهزول فأخف رحمك الله ، فلما سمع عمر ذلك ضرب بيده ثم نادى بأعلى صوته : ألا ليت عمر لم تلده أمه يا ليتها كانت عقيما ، كانت تعالج حملها ألا من يأخذها بما قبلها ولها يعني الخلافة ثم قال أمير المؤمنيت خذ أنت هنهنا حتى آخذ أنا هنهنا فولى عمر ناحية مكة وساق أويس بله فوفى القوم فأعطاهم ، وخلى الرعاية وأقبل على العبادة حتى لحق بالله.

النيل الحثيث · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النيل الحثيثص ٦٣