تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صلم : «إن الركن يمين الله في الأرض يصافح بها عباده كما يصافح أحدكم خاه ومن لم يدرك رسول الله صعلم ثم مسح الحجر فقد بايع الله تعالى ورسوله».

وقال صعلم : «الركن والمقام يأتيان يوم القيامة ولكل واحد منهما مثل أبي قبيس عينان ولسانان يشهد أن لمن وافاهم بالوفاء» وقال «إنه لم يبق في الأرض شيء من الجنة غير هذا الحجر ، ولولا ما مسه من أنجاس الجاهلية وأرجاسها ما مسه ذو عاهة ستشفي به إلا برىء» وقال صلم : «استكثروا من الطواف قبل أن يحال بينكم وبينه فكأني أنظر إلى جل من الحبشة أصيلع أفيدع جالس عليها ويهدمها حجرا حجرا» ال صلم : «من صلى في المسجد الحرام ركعتين ، فكأنما صلى في مسجدي لف ركعة والصلاة في مسجدي افضل من ألف صلاة فيما سواه من البلدان ، ومن زار بري بعد موتي ، كان كمن زارني في حياتي ، ولو يعلم الزائر ما له من الأجر في يارتي ، لأتانني ولو حبوا».

ال صلم : «ما من أحد يخرج منها إلا ندم، وما من أحد يخرج منها ثم يعود إليها ، إلا والله عز وجل به عيانه» .

ثم ما أعلم على وجه الأرض بلدا يرفع فيه الحسنات من أنواع البر بكل حسن مائة ألف حسنة ما يرفع له بمكة ، وما أعلم بلدا على وجه الأرض فيها شراب الأبرا مصلى الأخيار غيرها .

قيل لابن عباس : ما شراب الأبرار ومصلى الأخيار ? قال : شراب الأبرار ماء زمزم ومصلى الأخيار تحت المحراب .

١٥ وما أعلم من بلدة صلى فيها بأمر الله تعالى نبيه إلا مكة، قال الله تعالى (وأتخذوا من مقام إبزوعر مصل) [البقرة : الآية 125] ثم ما أعلم على وجه الأرض من مس شيئا يكفر الذنوب والخطايا وتنحط كما ينحط الورق من الشجرة اليابسة إلا بمكة وهو استلام الحجر الأسود والركن اليماني رقد روي عن رسول الله صلعلم قال : «استلامهما يحط الخطايا حطا» ثم ما أعل على وجه الأرض بلدة إذا دعى فيها العبد أمنت على دعائه الملائكة يقولون : آمين مين إلا مكة حول بيت الله الحرام . ثم ما أعلم على وجه الأرض بلدة يكتب لمن ظر إلى الكعبة من غير طواف ولا صلاة إلا بمكة يكتب له عبادة الدهر ، ثم ما أعلم لده يصل فيها الإنسان من طاعات الله تعالى ما يصل إليه بمكة، ولإفطارك في مكة ي حرم الله تعالى عز وجل أفضل من صيام الدهر وقيامه في غيرها ، ثم ما أعلم بلدة حشر منها الأنبياء والصديقين والأبرار والفقهاء والصالحين والعباد من الرجال والنسا ما يحشر من مكة.

ثم قال : إنهم يحشرون يوم القيامة وهم آمنون يوم القيامة من عذاب الله ثم ما أعلم بلدة ينزل فيها في كل يوم من رائحة الجنة ورواحها ما ينزل بمكة إن ذلك كله لطائفين ، ويقال : يستجاب الدعاء بمكة في خمسة عشر موضعا : أولها : عند الملتزم الدعاء فيه مستجاب وتحت الميزاب مستجاب ، وعند الركن اليماني مستجاب ، وعلى لصفا والمروة مستجاب ، وبجمع مستجاب ، وبعرفات مستجاب وعند الجمرات الثلاث مستجاب ، وعند زمزم مستجاب . فاغتنم يا أخي عند هذه المواضع التي ستجاب فيها الدعاء ويرجى فيها المغفرة فاجتهد فيها الدعاء والتضرع فإنك إن شرجت عنها أذهب الله عنك بركات هذه المواضع كلها ، ويقال : حكتوب في أسفل المقام أنا الله لا إلله إلا أنا ذو بكة حرمتها يوم خلقت السملوات والأرض ووضعت هذين الجبلين، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء من جاءني زائرا لهذا البيت ، عارفا لحقه ، معظما لقدره ، مذعنا لي بالربوبية ، حرمت جسده على النار .

وقال صعلم : «إذا كان يوم عرفة بالموقف، فإن الله عز وجل يدنو حتى يكون دني سملواته إلى أرضه ، ثم تفتح أبواب السماء فيباهي بالحجاج الملائكة فيقول : يا للائكتي انظروا إلى عبادي ، شعثا غبرا جاءوني من كل فج عميق يرجون مغفرتي فقد غفرت لهم ، أفيضوا عبادي كلكم مغفورا لكم مشفعين فيمن شفعتم، فلو كان ذنوبكم مثل عدد القطر ، أو مثل عدد أيام الدنيا لغفرت لكم ولا أبالي ، فإني أرحم لراحمين، ورحمتي وسعت كل شيء 155 ال صلم : «من حج حجة الإسلام، وطاف طواف الزيارة، فإنه يطوف يومئذ لا ذنب له، يأتيه ملك فيضع كفه بين كتفيه يقول: اعمل فقد كفيت فامض». فإياك يا أخي ثم إياك أن تخرج من مكة ، فلو لم يدخل عليك كل يوم إلا فلسان من حلال كان خيرا من أن يدخل عليك في غيرها ألفان وإن السعيد من سعد بفضل الله عز وجل، والأعمال بالخواتم فعليك بتقوى الله، ولزوم العزلة، واشتغل بنفسك واستأنس بكلام الله تعالى ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

النيل الحثيث · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النيل الحثيثص ٦١