142 حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، وكان إذا جن الليل رفع وجهه نحو السماء وقال من تسره الطاعات ، ولا تضره المعاصي هب لي ما يسرك ، واغفر لي ما لا يضرك، لما أحرم الناس ولبسوا قلت : لم لا تلبي ? فقال : يا شيخ أخشى أن أقول لبيا يقول: لا لبيك ولا سعديك ولا أسمع كلامك، ولا أنظر إليك، ثم مضى فما رأيته لا في منى وهو يقول شعر : ن الحبيب الذي يرضيه سفك دمي دمي حلال له في الحل والحرم سحى الحبيب بنفسي يوم عيدهم والناس ضحوا بمثل الشاة والغنم الناس حج ولي حج إلى سكني هدي الأضاحي وتهدي مهجتي ودمي ثم قال : إن الناس ذبحوا وتقربوا إليك، وليس لي شيء أتقرب به إليك سوى نفسي فتقبلها مني، ثم شهق فخر ميتا، وإذا قائل يقول: هذا حبيب الله، قتيل الله، قتل بسيف الله فجهزته وداريته ، وبت تلك الليلة مفكرا في أمره ، فرأيته في منامي ققلت : ما فعل الله بك ؟ قال : فعل بي ما فعل بشهداء بدر قتلوا بسيوف الكفار ، وأن قتلت بمحبة الجبار ، رضي الله عنه.
4 174 - الحديث الرابع والسبعون بعد المائة من ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلم لمكة : «ما أطيبك من للد، وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك» .
أخرجه الترمذي 11) لحكاية الرابعة والسبعون بعد المائة مكي عن عبد الله بن صالح، وكان رجلا له سابقة، وكان يفر من الناس من بلد إلى بلد، حتى أتى مكة، فطال مقامه بها فقال له بعض أصحابه: لقد طال مقامك بمكة فما قضيتك؟ فقال له : ولم لا أقيم بها، ولم أر بلدا ينزل فيها الرحمة والبركة كثر من هذا البلد ، والملائكة تغدو فيها وتروح ، وأنا أرى فيها أعاجيب كثيرة ، وأرى لملائكة يطوفون بها على صور شتى، ولا يقطعون ذلك. ولو قلت لك كل ما رايته يها لصغرت عنها عقول أقوام ليسوا بمؤمنين، فقلت له : سألتك بالله إلا ما أخبرتني 1) سنن التذي 3926) .
143 شيء من ذلك ? فقال : ما من ولي صحت ولايته إلا هو يحضر في هذا البيت كل ليلة جمعة ، ولا يتأخر عنه ، فمقامي هلهنا لأجل ما أراه منهم ، وقد أفاد أن تلك البقعة لشريفة لم تزل منهلا وورذا لأولياء الله الصالحين ، ومتوجه وجوه مقاصد الأولين الآخرين 175 - الحديث الخامس والسبعون بعد المائة عن عمران بن حصين أن النبي صعلم قال : «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ال عمران : فما أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة «ثم إن بعدهم قوما يشهدون ولا ستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن» زاد في رواية «ويحلفون ولا يستحلفون» .
خرجه البخاري ومسلم والترمذي حكاية الخامسة والسبعون يعد المائة حكي أن إبليس عليه اللعنة بث جنوده في وقت الصحابة رضي الله عنه فرجعوا إليه محسورين فقال : ما بالكم ? فقالوا : ما رأينا مثل هؤلاء ما نصيب منه ميما، وقد أتعبونا فيقول: إنكم لا تقدرون عليهم، صحبوا نبيهم، وشهدوا تنزيل ربهم ، ولكن سيأتي بعدهم قوم تنالون منهم حاجتكم فلما جاء التابعون ، بث جنوده فرجعوا إليه منكرين ، فقالوا : ما رأينا أعجب من هؤلاء ، نصيب منهم الشيء بعر لشيء من الذنوب ، فإذا كان النهار أخذوا في الاستغفار ، فتبدل سيئاتهم حسنات نقال : لن تنالوا من هؤلاء شيئا لصحة توحيدهم ، واتباعهم سنة نبيهم ، ولكن سيأني مد هؤلاء قوم تقر أعينكم، تلعبون بهم لعبا، وتقودونهم بأزمة أهوائهم كيف شئتم إن استغفروا لم يغفر لهم، ولا يتوبون فيبدل الله سيئاتهم حسنات، قال : فجاء قوم بعد لقوم الأول والثاني والثالث فبث فيهم الأهواء ، وزين لهم البدع فاستحلوها ، واتخذوها دينا لا يستغفرن منها ، ولا يتوبون عنها فسلط عليهم الأعداء فآذوهم حيث اءوا.
(9) صحيح مسلم (186/7) نووي (2) سنن الترذي 2222) 176 - الحديث السادس والسبعون بعد المائة من عبد الله بن أبي السحماء قال : بايعت رسول الله صلم ببيع قبل أن يبعث، بقيت له بقية، ووعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاثة، فجثت فإذا هو في مكانه فقال : «يا فتى لقد شققت علي أنا هلهنا منذ ثلاث أنتظرك» خرجه أبو داوع (1) الحكاية السادسة والسبعون بعد المائة حكي عن إسماعيل عليه السلام أنه وعد إنسانا وعدا ، وأقام ينتظره في مكان وعده ثلاثة أيام، ونسي ذلك الرجل، ونسي وعده ثم ذكره بعد ذلك بأيام، فأتى وجد إسماعيل ينتظره في ذلك المكان، وعجب ومدحه الله تعالى فقال: (إند كان يارق ألوعد) [مريم : الآيه 54] ، وقيل لبعض الصالحين، وقد أصبح صائما متطوعا أفطر فإن المتطوع أمير نفسه ، فقال : إني أستحي من ربي أن أعده وعدا، وهو أن أصوم ولا أوفي له بوعدي . يقال : البخل أحسن من المطل، لأن اليأس بالبخل يقط لأمل والمطل يدركه 4** 177 - الحديث السابع والسبعون بعد المائة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صللم : «لا ينظر الله عز وجل إلى رجل أتى رجلا أو امراة في دبرها» في رواية أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلم قال : «ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط» .