تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

133 إذا في ظهره مكتوب بلا مداد هذه براءة من الله العزيز العليم الحكيم لمالك بن دينار ، وفينا الشاب القصر الذي ضمنت له ، وزيادة سبعين ضعفا قال : فبقي مالك تعجبا وأخذ الكتاب، فقمنا فذهبنا إلى منزل الشاب، فإذا باب الشاب مسدود والبكاء في الدار فقلنا : ما فعل الشاب ؟ قالوا : مات بالأمس فأحضرنا الغاسل في الدار ، فقلت : أنت غسلته؟ قال : نعم قال مالك: فحدثنا كيف صنعت؟ قال: قال لي قبل الموت : إذا مت وكفنتني ، اجعل هذا الكتاب بين كفني وبدني ، فجعلت الكتاب بين كفنه وبدنه فأخرج مالك الكتاب فقال الغاسل : هذا بعينه والذي قبضه لقد جعلته بين كفنه وبدنه بيدي. قال: فكثر البكاء فقام شاب آخر فقال: خذ مني مائة ألف درهم، اضمن لي مثل هذا قال : هيهات هيهات ، كان ما كان وفات ما فات، والله يحكم م ريد قال : فكان مالك كلما ذكره بكى ودعا له.

24 162 - الحديث الثاني والستون بعد المائة ن عمرو رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلم يقول : «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خمصانا وتروح بطانا» خرجه الترمذي 11) الحكاية الثانية والستون بعد المائة وي أنه قيل لحذيفة المرتعش رحمه الله تعالى : ما أعجب ما رأيت من براهيم بن أدهم رضي الله عنه؟ قال : بقينا في طريق مكة أياما، لم نجد طعاما، ثم دخلنا الكوفة ، فأوينا إلى مسجد خراب ، فنظر إلي إبراهيم وقال : يا حذيفة أرى بك جوع ، فقلت : هو ما أرى في الشيخ فقال : علي بدواة وقرطاس فجئت به ، فكتب سم الله الرحمن الرحيم أنت المقصود بكل حال ، والمشار إليه بكل معنى : أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر أنا جائع أنا ضائع أنا عاري هي سنة وأنا الضمير لنصفها فكن لنصفها يارب باري مدحي لغيرك لهب النار خفتها فأجر عبيدك من دخول النار نم دفع إلي الرقعة وقال : اخرج ولا تعلق قلبك إلا الله وادفع الرقعة إلى أول من يلقاك ، قال : فخرجت فأول من لقيني رجل على بغلة فناولته الرقعة فأخذها ، فلما 1) سنن الترمذي (2344) 34 وقف عليها بكى ، فقال : ما فعل صاحب هذه الرقعة ? فقلت : في المسجد الفلاني ، فدفع إلي صرة فيها ستمائة ألف دينار. ثم لقيت رجلا آخر فقلت: من صاحب هذ البغلة؟ قال : نصراني فجئت إبراهيم فأخبرته بالقصة فقال : لا تمسها فإنه يجيء الساعة ، فلما كان بعد الساعة ، جاء النصراني وأكب على إبراهيم بن أدهم وأسلم بركة توكل إبراهيم على الله تعالى 163 - الحديث الثالث والستون بعد المائة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلم : «إن الله تجاوز عن أمتو ما تحدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به».

أخرجه البخاري - ومسلم (1 2 لحكاية الثالثة والستون بعد المائة حكي عن الشيخ أبي بكر الشبلي رضي الله عنه قال : قالت لي نفسي يوما أنت بخيل فقلت : ما أنا ببخيل فقالت: أنت بخيل فقلت: ما أنا ببخيل فقالت: أنت بخيل فقلت: ما أنا ببخيل قالت: بل أنت بخيل، فنويت أول شيء يفتح علي أعطيه أول فقير ألقاه . فما تم هذا الخاطر ، وحديث النفس ، حتى دخل علي فلان سماه بخمسين ينار فأخذتها، وخرجت فأول من لقيت فقيرا ضريرا، أو قال أكمه بين يدي مزين حلق شعره فناولته ذلك فقال : أعطه المزين فقلت : إنها دناقير فرفع رأسه إلي قال : ما قلنا لك إنك بخيل، فناولته المزين فقال المزين : مذ قعدت بين يدي هذا الفقير ، عقدت مع الله تعالى عهد أن لا آخذ على حلاقته منه شيئا ، قال : فأخذتها ودهبت إلى البحر ورميتها فاعترض بعض الناس على الشبلي يرميها في البحر وقال : نها إضاعة للمال وقد نهي عنه. قلت : يحتمل أن يكون في حال الشكر، ويحتمل أن يكون فيها سم قاتل ، من صارت إليه فأتلفها كما تتلف الأفعى ويحتمل أن يكون بالإلهام والإذن والإشارة والله أعلم .

النيل الحثيث · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النيل الحثيثص ٥٢