** 159 - الحديث التاسع والخمسون بعد المائة عن أبي هريرة رضي الله عن قال : قال رسول الله صل : «شكت النار إلى ربها قالت : ربي أكل بعض بعضا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في لصيف ، فهو أشد ما تجدون من الحر ، وأشد ما تجدون من الزمهرير 1 أخرجه البخاري . ومسل الحكاية التاسعة والخمسون بعد المائة حكي أنه دخل أعرابي خراسان ، فلحقه الشتاء، فأقام بسمرقند فلما طال الزمان، اد إلى وطنه ، وكان ينزل البصرة ، فسألة أمير البصرة عن خراسان فقال : جنة في الصيف ، جهنم في الشتاء فقال : صف لي الشتاء بها قال : تهب الأرياح ، فتضجر (1) صحيح البخاري (146/4) .
(2) صحيح ملم (108/2) .
1 الأرواح ، وتدوم الغيوم ، وتكثر الهموم ، وتسقط الثلوج، ويقل الخروج، وتفور الأنهار ، وتجف الأشجار ، فالشمس مريضة ، والعين غضيضة، والوجوه عابسة، والأغصان يابسة ، والمياه جامدة ، والأرض هامدة ، يفترشون اللبود، ويكتسون لجلود ، ونيرانهم تنور ، ومراجلهم تفور ، لحاهم صفر من الدخان، وثيابهم سود من نيران ، فالمواشي من البرد ، كالفراش المبثوث ، والجبال من الثلج ، كالعهن المنفوش ، فأما من كثرت نيرانه، وثقل ميزانه فهو في عيئة راضية، وأما من قلت يرانه ، وخف ميزانه فأمه هاوية فقال له الأمير : ما تركت عذابا في الآخرة إلا ذكرته نا في الدنيا.
42 160 - الحديث الستون بعد المائة عن أنس رضي الله عنه أن رجلين من أصحاب رسول الله صلم خرجا من عند نبي صعم في لة مظلمة ومعهما مثل المصباحين بين أيديهما فلما افترقا صار مع ، كل أحد منهما واحد حتى أتى أهله .
أخرجه البخاري . 4 هما من أولياء الله تعالى قال الله تعالى : «ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا م يحزنون» حكاية الستون بعد المائة كي عن الأستاذ أبي القاسم الجنيد رضي الله عنه قال : حضرت بعض الأبدال ن الرجال ببعض الأبدال من النساء فما كان جماعة من أحد من أولياء الله إلا رضرب بيده إلى الهواء فأخذ شئا فطرحه من الدر والياقوت وما أشبه ، قال الجنيد فضربت بيدي فأخذت زعفرانا فطرحته.
تقال الخضر عليه السلام : ما كان في جماعة من أهدى ما يصلح للعروس شيرك وهذا من كرامات الأولياء وكراماتهم حق .
(1) صحيح البخاري (251/4) 132 16 - الحديث الحادي والستون بعد المائة من أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلم قال : «من دعا إلى هدى ، كارن له مثل أجور من تبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه ولا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» .
خرجه مسلم وفي رواية «من دل على خير فله أجر مثل أجر من عمله» .
لحكاية الحادية والستون بعد المائة تكي عن جعفر بن «حليمان قال: مررت أنا ومالك بن دينار بالبصرة فبينما نحر ندور فيها مررنا بقصر يعمر، وإذا شاب جالس ما رأيت أحسن وجها منه ، فإذا هو يأمر ببنيان القصر ويقول : افعلوا واصنعوا فقال لي مالك : ما ترى هذا الشاب ، وحسن وجهه ، وحرصه على البناء ، ما أحوجني إلى أن أسأل ربي ، يخلصه من ذلك فلعله يجعله من شباب الجنة يا جعفر دخل بنا إليه قال جعفر : فدخلنا فسلمنا، فرد السلام، ولم يعرف مالكا فلما عرفه قا ليه فقال : ما حاجتك؟ قال : ما نويت أن ينفق على هذا القصر ، قال : مائة ألف درهم قال : ألا تعطني هذا المال فأضعه في حقه وأضمن لك عند الله عز وجل فصرا ذيكرا من هذا القصر ، بولدانه وخدمه، وقبابه، وخيمة من ياقوت حمراء مرصع بالجواهر ترابه الزعفران ، وبلاطه المسك ، أفسح من قصرك هذا ، لا يخرب ، لم تمسه دان، ولا بناه بان، قال له اللجليل: كن فكان قال الشاب: فأجلني الليلة، وبكر علم غدا فقال : نعم يا جعفر . فبات مالك، وهو يفكر في الشاب فلما كان في وقت السحر دعى ، فأكثر من الدعاء، فلما أصبحنا غدونا ، وإذا بالشاب جالس . فلما رأى الكا هش إليه ثم قال : ما تقول فيما قلت بالأمس؟ قال : تفعل. قال : نعم فأحضر البدر ، ودعا بدواة وقرطاس ، ثم كتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما ضمن مالك بن ينار لفلان ابن فلان ، إني ضمنت لك على الله قصرا، بدل قصرك بصفته كما وصفت الزيادة على الله واشتريت لك بالمال قصرا في الجنة ، أفسح من قصرك في ظل ظليل بقرب العزيز الجليل ، ثم طوى الكتاب ودفعه إلى الشاب ، وحملنا المال ، فم سسى حتى ما بقي عنده مقدار قوت ليلة. وما أتى على الشاب مقدار أربعين يوما، حتى وجد مالك كتابا في المحراب ، عندما انتهى من صلاة الغداة ، فأخذه ونشره 6) نووي .