أخرجه البخاري ومسلم والنسائي 1 لحكاية التاسعة والخمسون حكي عن أبي علي الشيرازي أنه قال : اشتقت إلى غيلان من كثرة ما كان بلغني عنه من المقامات والإعراض عن الدنيا والكياسة في إصلاح النفس فدخلت بصرة فقالوا : هو في المقبرة فذهبت إليه فلما رآني هرب مني ودخل مسجدا ورد الباب فسمعته يقول : إللهي توجه الطالبون لك فأرادوك وانقطع المشتاقون وتمنوك اشتاق إليك العارفون وذكروك، فقربت منه فقلت له : يا حبيبي ما تشتهي ؟ فقال : ما اشتهيت منذ أربعين سنة من غير مولاي شيئا فقلت : ألا أتخذ لك عصيدة ? فقال : هذا ليك فاتخذت له عصيدة بالسكر ووضعتها بين يديه فقال : ما أريد منك هذا ولكن يد منك ما أصف لك فقلت : صف قال : خذ من تمر الطاعة وأخرج منه نوى لعجب وأضف دقيق العبودية ، وزعفران الرضى وسمن المجاهدة فاجعل ذلك في لنجير التواضع وصب عليه ماء الصفا ، وأوقد تحته نار الشوق وحركه باصطدام لمراقبة واجعله في طبق الشكر فمن اكل منه ثلاث لقم فيكون شفاء لصدره ونور لفكره وضياء لسره وبقاء لروحه، ثم قام ونفض ذيله وقال: أواه من لوعة الفراق واح وغاب عن بصركي 60 - الحديث الستون عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلم قال : «اللهم أحيني مسكينا وأمتني سكينا واحشرني في زمرة المساكين قال : فقالت عائشة : لم يا رسول الله؟ قال : إنهم دخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا ، يا عائشة لا تردي المساكين ولو بشق تمرة عائشة أحبي المساكين وقربيهم يقربك الله يوم القيامة» .
(2) اخرجه الترمذي لحكاية الستون حكي عن جماعة من الصوفية كانوا مجتمعين في موضع على التوكل فمضت عليهم مدة أيام لم يفتح عليهم بشيء فبلغ منهم الجهد فاتفق أن أجدهم خرج للوضو خطر ببال أحدهم أن قي زاوية ذلك الفقير أشياء من الدنيا فنهض وفتشها فوجد فيه 1) متفق عليه .
. (2( 2 5 صف درهم أسود فقال لأصحابه: كيف يفتح علينا ومع صاحبنا نصف درهم معلوم وقد كتمه عنا فأشاروا عليه أن يكتمه ثم دخل ذلك الرجل من الباب وجمع زاويته ينصرف فقيل له : لم تنصرف؟ قال: لأنكم أفسدتم علي حجتي قالوا: كيف؟ قال: بآني ادخرت ذلك النصف حتى إذا أخذني الله في الحساب أتيت هذا النصف فأضعه ين يديه وأقول خذ ما فتحت به علي من الدنيا واكفني الحساب فإنني لم يفتح علي ن الدنيا في عمري كله سوى هذا النصف فتعجب الجماعة من حسن فقره وجميل سبره ومنهل شكره وطابت قلوبهم وقالوا : نكون مثل هذا الفقير حتى ندخل الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا.
6 - الحديث الواحد والستون من أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صعلم : «إن أول بيت وضع للناس لذي ببكة مباركا، يصلى فيه، فيه الكعبة قلت: ثم أي؟ قال : المسجد الأقصى قلت : كم كان بيتهما؟ قال : أربعون عاما» أخرجه البخاري لحكاية الواحدة والستون حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما كان العرش على الماء قبل أن خلق السملوات والأرض ، بعث الله تعالى ريحا هفافة أي ساخنة ، وصفقت الما فأبرزت عن حشفة في موضع البيت ، كأنها قبة ، عرض الله الأرضين من تحتها فمادت م صادت فأوتدها الله تعالى بالجبال، وكان أول جبل وضع فيها أبو قبيس لذلك سميت أم القرى.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أهبط الله تعالى آدم إلى الأرض من مكة كان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض فهو مثل الفلك من رعدته قال : فطأطأ الله عز وجل منه إلى الستين ذراعا فقال : يا رب ما لي لا أسمع أصوات ملائكتك ولا حسهم قال : خطيئتك يا آدم ولكن اذهب فابني لي بيتا فطف به فاذكرني حوله كنحو ما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي قال : فأقبل أدم عليه السلام يتخطى فوطيت له لأرض وقبضت له المفازة، فصارت كل مفازة يمر بها خطوة ، وتسمي له ما كان من . (177 (1 مطامن أو بحر فجعل له خطوة ، ولا تقع قدمه في شيء من الأرض إلا صار عمرانا وتركه حتى انتهى إلى مكة فبنى البيت الحرام ، وإن جبريل عليه السلام ضرب بجناحيه لأرض عن أس نابت إلى الأرض السفلى فقدمت الملائكة فيه الصخرة ما يطيق منها لاثون رجلا وإنه بناه من خمسة أجبل من لبنات وطور زيتا وطور سيناء والجودي وحراء حتى استوى على وجه الأرض ، قال ابن عباس : وكان أول من أسس البيت وطاف به آدم عليه السلام حتى بعث الله تعالى الطوفان .