أخرجه الترمذي 31) لحكاية السابعة والخمسون حكي عن الأصمعي أن قال : رأيت أعرابيا في البادية وبيده سيف مسلول ، ظننت أنه سكران فقال لي : يا حضري انزع ثيابك، ولا تجعل بيتك خرابا بموتك، فقلت : أما تدري من أنا ? فقال ليس عند قطاع الطريق معرفة ، ولو عرفتك لأنكرتك لمعرفة فقلت له : أما تعرف أن الله تعالى يطالبك بما تفعل ، فقال : لا بد من رزق إن طالبني طالبته برزقي قلت : كأنك تطلب رزقك في الأرض فقال: أين أطلب، فقلت (وفي ألتماة ينقك وما توعدون لليخا) [الذاريات : الآية 22] قال : فرمى الأعرابي السيف من يده وقال : أستغفر الله رزقي في السماء، وأنا أطلبه في الأرض فإذا برفيفين حارين، وقصعة مرق بين يديه، فالتفت إلي وقال : هداك الله كما هديتي إلى الرزق قال : فتحيرت من شأنه وانصرفت باكيا، ثم لقيته بعد ذلك في الطواف فعرفني وقال : الست صاحبي في البادية ? قلت : نعم قال : من ذلك الوقت إلى يومي هذا ، كل يوم رغيفين وقصعة مرق من الفضة ، وعندي من هذه القصاع كثير ، قلت له : فلم لا تنفقها لى أهلك ؟ قال : لأني عاهدت الله تعالى ، لا أفعل شيئا إلا بأمره وما أمرني بشيء ث قال : زدني من هذا الشعر قلت : ما هو بشعر إنه كلام رب العالمين ثم قرأت (فوب ص وألأرض إنع لحق مثل ما أنكم تنطقون لللماه [الذاريات : الآية 23] فلما سمع ذلك تغير لونه وارتعدت فرائصه وقال : من ألجأه إلى اليمين حتى حلف، ثم وقع وتركته، إذا هو ميت وإذا بهاتف يقول : من أراد أن يصلي على ولي من أولياء الله فليصلي على هذا البدوي قال : فغسلناه، وصلينا عليه، ودفناه ثم رأيته بعد ذلك في منامي وهو على هيئة حسنة فقلت : بم نلت وبلغت هذه المنزلة? قال : ببركة القران واستماعه .
41 سنن تذي 291) 51 58 - الحديث الثامن والخمسون من عائشة رضي الله عنها أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت ها : أعاذك الله منه، فقالت عائشة: فسألت رسول الله صلم عن عذاب القبر، فقال لها : «نعم عذاب القبر حق قالت : فما رأيت رسول الله صلم بعد الصلاة إلا يتعوذ من ذاب القبر» خرجه البخاري ومسلم 1 لحكاية الثامنة والخمسون حكي عن محمد بن يوسف الفرغاني أنه قال : سمعت أبا سنان وكان رجلا هابا يدور في الجبال ببيت المقدس يقول : نزلت على رجل فقال : امض بنا نعزي جارا لنا مات أخوه ، فذهبت معه فإذا رجل جزع لا يقبل العزاء فقلت : يا هذا اتة لله، واعلم أن الموت سبيل لا بد لنا منه، وهو آت على الخلق أجمعين قال: قد علمت أن الأمر على ما يقول ولكني أجزع على ما يمسي أخي فيه ويصبح، فقلت : سبحان الله هل أطلعك الله على الغيب ! قال : لا ولكن دفنته وسويت عليه التراب، قيل لي : يا أبا عبد الله لا تنبشه، فرددت عليه التراب. فلما ذهب قال: أواه فقلت : أخي والله أخي ، ثم نبشت التراب فقيل لي : لا تفعل فرددت عليه كما كان فلما ذهبت أقوم فإذا هو يفول : أواه فقلت: والله لا زلت حتى أنبشه فنبشته، فإذا هو مطوق في وسطه بطوق وقد اشتعل القلب نارا فطمعت أن أقطع ذلك الطوق ، فضربت بيدي لأقطعه . فرأيت الأوزاعي فحدثته فقلت : يا أبا عمرو يموت اليهودي والنصران وغير ذلك من للكفار ولا يرى فيهم مثل هذا ، ويموت هذا على التوحيد والإسلام يرى هذا فيه قال : نعم أولئك لا شك أنهم من أصحاب النار ، وإنما يريكم الله هذ في أهل التوحيد ليعتبروا 44 59 - الحديث التاسع والخمسون من ابن عمر رضي الله عنه قال : «كان رسول الله صلم يعطيني العطاء فأقول : أعطه من هو أفقر إليه مني، قال : خذه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مسرف ولا سائل فخذه فتوله، وإن شئت فكله، وإن شئت فتصدق به، وما لا فلا تتبعه نفسك».
1 ) وصحيح ملم كتاب الجنائز باب (16) .