ومغامر ومدرس وسائح ومُبشِّر وجندي وسياسي وراهب وطالب معرفة وأفّاق وصفَّاف ومكتسب. والنية أن تتكون من هؤلاء الأشتات جاليات كبيرة تقيم في دار الإسلام، تعاشر المسلمين فتطول عشرتهم أو تقصر، ولكل امرئ منهم اتجاه أو هوى أو أسلوب أو فهم. فأمر مخوف أن يخالطوا عالماً له دين وحضارة باقية الآثار، كان له الغلبة والتفوق والسيادة من قبل قروناً طوالاً، كما جرَّبوا وعلموا - أمر مخوف أن يخالطوه دون أن يكون لهذا العالم عند أكثرهم صورة مستقرة في أنفسهم، تحميهم من التفرق والضياع فيه، وتحصِّنهم أيضاً من الانبهار بالإسلام وحضارته كما انبهر أسلاف لهم عبروا، فصار حتماً أن يكون في متناول هؤلاء صورة للإسلام وحضارته، مكتوبة بدقة ومهارة، ومقنعة أيضاً لكل عقل متطلع، يصورها لهم خبير ثقة مأمون عندهم.
و «المستشرقون» المتبتِّلون، بلا شك عندهم،