تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضربه بعصا بين أذنيه ثم قال: يا ابن اليهودية تزعم أن ليس عليه حقٌّ في ماله إذا آتى زكاته والله يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: 9]. ويقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: 8]. فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي:

إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى (1).

وروي أن أبا ذر ضرب كعبًا فشجَّه فقال له عثمان - رضي الله عنه -: يا أبا ذر اتق الله واكفف يدك ولسانك (2).

قال الحافظ الذهبي: وسأله [عثمان] عن أشياء فأخبره بالذي يعلمه، فأمره أن يرتحل إلى الشام فيلحق بمعاوية، فكان يحدّث بالشام فاستهوى قلوب الرجال، فكان معاوية ينكر بعض شأن رعيته.

ثم إن معاوية - رضي الله عنه - أرسل إلى عثمان - رضي الله عنه - أن إذا كان لك بالشام حاجة أو بأهله فابعث إل أبي ذر، فإنه قد وغَّل صدور الناس، فكتب إليه عثمان: أقدم عليَّ، فقدم (3).

(1) السير (2/ 68).

(2) السير (2/ 69).

(3) السير (2/ 70).

أبو ذر الغفاري معالم على طريق الإتباع · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبو ذر الغفاري معالم على طريق الإتباعص ٤٥